
✍️ بقلم الكاتب الصحفي / عبد الحميد الهواري
—
تشهد قرية أبو حزام التابعة لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا، اليوم الخميس، جلسة صلح القودة التاريخية لإنهاء واحدة من أكثر الخصومات الثأرية دموية في صعيد مصر، بين عائلتي العوامر والسعدية، والتي راح ضحيتها 11 شخصًا في ما عُرف إعلاميًا بـ مجزرة أبو حزام.
بدأت فعاليات الصلح صباح اليوم داخل صوان كبير أُقيم خصيصًا في القرية، وسط تأمين مكثف من أجهزة الأمن بقنا، وبحضور القيادات الشعبية والتنفيذية والدينية، يتقدمهم عدد من مشايخ الأزهر الشريف، وأعضاء لجنة المصالحات، وكبار العائلات من مختلف مراكز المحافظة.
وأكدت مصادر محلية أن الصلح يتم في أجواء من الهدوء والاحترام المتبادل، بعد جهود مضنية استمرت لسنوات، شارك فيها رجال الدين وكبار المسؤولين لإقناع الطرفين بإنهاء الخصومة وطي صفحة الدم نهائيًا.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أحالت محكمة جنايات نجع حمادي أوراق خمسة متهمين في القضية إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في الحكم عليهم، ما أعاد فتح ملف المصالحة من جديد، سعيًا لحقن الدماء وتحقيق الاستقرار داخل القرية.
وشهدت القرية صباح اليوم توافد المئات من الأهالي للمشاركة في الصلح التاريخي، الذي يوصف بأنه نهاية حقيقية لمأساة استمرت منذ عام 2021، حين هاجم مسلحون سيارة ميكروباص وأطلقوا النيران على ركابها، ما أسفر عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 8 آخرين.
—
بحضور القيادات الأمنية والتنفيذية:
شهدت جلسة الصلح حضورًا رفيع المستوى من قيادات محافظة قنا، جاء في مقدمتهم:
اللواء خالد محمد عبد الحليم – محافظ قنا
اللواء محمد حامد – مساعد وزير الداخلية مدير أمن قنا
اللواء أحمد البديوي – مدير المباحث الجنائية
العقيد عبد الله السنوسي – رئيس فرع البحث الجنائي
العقيد حازم الشيخ – مأمور مركز نجع حمادي
المقدم أمين طلعت – رئيس مباحث نجع حمادي
الشيخ محمود عبد الهادي – رئيس لجنة المصالحات
الإعلامي مصطفى بكري – الكاتب الصحفي والإعلامي الكبير
وجرى تنظيم الصلح بإشراف وزارة الداخلية ومحافظة قنا، وذلك بالمعهد الأزهري بقرية أبو حزام صباح اليوم الخميس الموافق 9 أكتوبر 2025، وسط حضور جماهيري كبير ومشاركة العمد والمشايخ وأهالي القرية.
ويأتي هذا الصلح ضمن جهود الدولة ومبادرات «قنا بلا ثأر» التي تهدف إلى إنهاء النزاعات وتحقيق السلم الاجتماعي بين العائلات، تأكيدًا على دعم القيادة السياسية لاستقرار صعيد مصر.





