أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

لبنان على حافة الهاوية

لبنان على حافة الهاويةجدل نزع السلاح وتصعيد عسكري

بقلم : عطيه ابراهيم فرج
مع اقتراب نهاية عام 2025، تدخل لبنان مرحلة حرجة من عدم اليقين، حيث تهدد مهلة نزع سلاح حزب الله والغارات الإسرائيلية اليومية بإشعال حرب جديدة، وسط فشل الجهود الدبلوماسية في تحقيق استقرار دائم.
غارة إسرائيلية توقع قتلى وتغذي التصعيد :
أعلن عن سقوط قتلى بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة في جنوب لبنان، في استمرار للهجمات شبه اليومية التي يشنها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية. وتأتي هذه الغارات، وفقاً للبيانات الإسرائيلية، بهدف “تقليص التهديد” الذي تشكله الميليشيات على الحدود الشمالية.
حرب موازية تستنزف الأطراف منذ 2023 :
يشكل هذا التصعيد جزءاً من حرب موازية مستمرة منذ أكتوبر 2023، عقب اندلاع حرب غزة. وقد أضعف هذا الصراع المتواصل كلاً من حزب الله وداعمه الإقليمي الرئيسي، إيران. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024 بوساطة دولية، بما فيها الولايات المتحدة، إلا أن الهدنة تبقى هشة وتنتهك بشكل متكرر.
جدل محتدم حول نزع سلاح حزب الله :
يأتي التصعيد العسكري بالتزامن مع اشتداد الجدل الداخلي في لبنان حول مطالب “تفكيك” حزب الله. وانتهى الأربعاء الموعد النهائي المتفق عليه لنزع سلاح الجماعة، بعد ضغوط أميركية وإسرائيلية وافقت الحكومة اللبنانية على إثرها. لكن الزعيم الروحي لحزب الله، نعيم قاسم، وصف هذه الخطط بأنها “مشروع نزع سلاح للولايات المتحدة وإسرائيل”، مؤكداً أن حزبه “لم يوافق أبداً على أي جدول زمني” لهذا الأمر.
شروط حزب الله ورفض لعب دور الشرطي :
يصر حزب الله على أن انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية هو شرط أساسي لأي تعاون أو حديث عن نزع سلاح. وشدد قاسم على أن “الدولة اللبنانية ليست مسؤولة عن العمل كشرطي للعدو الإسرائيلي”، داعياً في الوقت نفسه إلى وقف الهجمات الإسرائيلية وإطلاق سراح الأسرى.
مستقبل غامض وخيارات صعبة :
يدخل لبنان الآن فترة من الترقب والخوف من تجدد الحرب، حيث لم تظهر بعد خطوات ملموسة تجاه نزع السلاح من جهة، وتستمر الاعتداءات الإسرائيلية من جهة أخرى. يبقى السؤال: هل ستمتد المهلة مرة أخرى وسط مفاوضات خلف الكواليس، أم أن المنطقة على شفا موجة تصعيد جديدة قد تعيد لبنان إلى حرب مدمرة؟ المشهد يبدو معقداً والخيارات صعبة أمام جميع الأطراف، فيما يتحمل المدنيون اللبنانيون وطأة هذا الاستقطاب والصراع الإقليمي المستمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى