الأسبوع العربيخاطرةمقالاتمنوعات

كلمة شرف ليست وعدًا… بل هوية

.
كلمة شرف ليست وعدًا… بل هوية

بقلم محمد مجدي وحش المحامي

كلمة شرف كلمة شرف ليست جملة عابرة تُقال لإقناع شخص أو لإنهاء حديث…
كلمة شرف أسلوب حياة، وقيمة تُختبر في المواقف الصعبة قبل السهلة.
عندما يقول الإنسان “كلمة شرف” فهو لا يَعِد فقط، بل يضع اسمه وتاريخه وسمعته وضميره في كفة الميزان.
هي رسالة واضحة معناها: أنا مسؤول عن هذا الكلام أمام نفسي قبل أي شخص.
في زمن كثرت فيه الأعذار وسهل فيه التراجع، أصبحت كلمة شرف عملة نادرة… لكنها الأغلى.
لأن المال يمكن أن يُعوض، والفرص يمكن أن تتكرر، والخسائر يمكن تجاوزها…
أما الثقة إذا انكسرت، فإصلاحها أصعب بكثير من بنائها.
كلمة شرف تعني: أن تفي بوعدك حتى لو تغيّرت الظروف.
أن تلتزم بكلامك حتى لو لم يطالبك أحد.
أن تفعل الصواب حتى لو لم يرك أحد.
أن تحترم نفسك قبل أن تطلب احترام الآخرين.
الناس قد تنسى ما قلته… وقد تنسى ما فعلته…
لكنها لا تنسى أبدًا هل كنت صادقًا أم لا.
كم من أبواب فُتحت بسبب الثقة؟
وكم من علاقات استمرت بسبب الصدق؟
وكم من مكانة بُنيت لأن صاحبها يحفظ كلمته؟
الإنسان قد يبدأ حياته بلا مال ولا نفوذ ولا علاقات،
لكن إن امتلك سمعة طيبة وكلمة تُصدّق، فقد امتلك رأس مال لا يُقدَّر بثمن.
احذر أن تُعطي كلمة شرف وأنت غير قادر على الوفاء بها…
فالتراجع عن الوعد خسارة موقف،
أما التراجع عن كلمة شرف فهو خسارة ثقة.
وفي النهاية تبقى الحقيقة البسيطة:
الرجال لا تُقاس بما تقول… بل بمدى التزامها بما تقول.
والكرامة لا تُحفظ بالكلام… بل بحفظ الكلمة.
احفظ كلمتك… يحفظك احترام الناس.
واجعل وعدك قليلًا… لكن وفاءك به دائمًا.
كلمة شرف ليست وعدًا… بل هوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى