
كظم الغيظ جميل ولكن..
بقلم د/ ولاء السيد
قال الله تعالى “والكاظمين الغيظ…
كظم الغيظ معناه عدم التصرف الخاطئ المتسرع الذي يجلب الندامة. والتغلب على الشيطان الرجيم والانتصار على عليه حتي تستطيع علي الرد المناسب للموقف٠
وهو تصرف رائع لايقدر عليه إلا أولي العزم وأجره عند الله عظيم،
وبما أن الله سبحانه وتعالي يدعونا الي الحفاظ علي النفس ويعلم أن كظم الغيظ الشديد يؤذي النفس والقلب والجسد فلابد أن نعلم جيدا ٠
كما قالت الكاتبة نرمين الشناوي٠٠٠
أن كظم الغيظ ليس معناه اهدار الحق او تقبل الاهانة، ولا معناه الخنوع للغير،
ولا يتعارض مع إبداء رفضك و امتعاضك بطريقة سليمة.٠
كظم الغيظ يمكن أن تعتبره مساحة تساعدك على التفكير في الرد السليم الذي لا يحط من شأنك و يصون حقك دون تجريح أو مبالغة في الانفعال أو قطع الروابط بينك و بين الآخر.٠
ربما هذه المساحة من كظم المشاعر السلبية هي ما تجعلك تعيد تقييم الموقف و ترى سذاجته،
او ربما ترى حجم ضخامته فتتخذ الاجراء المناسب٠
فهناك أمور لا يصح أبدا السكوت عنها ، مثل انتهاك الخصوصيات ،و المساحات الشخصية،
أيضا التجرؤ و تخطي الحدود التي رسمتها انت لنفسك.٠
المشكلة في عملية التعميم التي جعلت قيم مثل كظم الغيظ و العفو و الاحسان صعبة على البعض ،
فلابد أن نتوقف عن تعميم كلمه كظم الغيظ٠٠
👇 الفيصل هو نوع و حجم الأمر الذي تتعامل معه٠
و كظم الغيظ عن الجاهل بالأمر واجب حتى يعلمه،
و هناك أمور تافهة عابرة لا يصح ابدا ان نبذل من وقتنا و طاقتنا في مواجهتها أو الرد عليها
ولا يصح ابدا ان نعاتب انفسنا بعدها لان الهدف كان صيانة الوقت و الطاقة.
فلابد أن نصحح مفهوم كظم الغيظ عند الكثيرين.
كظم الغيظ ليس معناها إهدار الكرامه والحقوق ولكن التأني والتروي في استعمال الرد المناسب لكل موقف بلا اندفاع منعا للندم وحفاظا علي سلامه المجتمع.





