قصيدة كلماتي من ديوانى قصائد شعرية لعابد وعاشق وثائر بقلم / احمد درويش العربى ما بالُ كلماتي تَحرَّرَتْ، تَغَيَّرَتْ؟ لَم تَعُدْ مُلكًا لِعَقلي، لَم تَعُد! ما بالي لَم أَعُدْ أَملِكْ زِمامَها؟ لَم تَعُدْ طائِعَةً لِقَلبي، لَم تَعُدْ! أَستَدعي المَعانيَ والمَبانيَ، فَتَفِرُّ مِنِّي في الطريقِ إلى لِساني وتَبتَعِدْ وكأنَّها سافَرَتْ، أو غادَرَتْ، أو هاجَرَتْ، وأَضمَرَتْ في نَفسِها أَنَّهُ إليَّ لَنْ تَعُدْ وإنْ خَلَوْتُ بِنَفسي أَجمَعُ شَتاتَها، فإذا بِشَتاتِ حُروفِ كَلماتِي تَبتَعِدْ هل فارَقَتْ كلماتي قَلبي إلى الأبدِ؟ أَمْ أَنَّهُ خِصامُ أَيّامٍ، ثُمَّ إليَّ قد تَعُدْ؟ أَمْ هوَ فِراقُ دَهرٍ بينَنا، وقَضاءُ الدَهرْ لا يُرَد ولا يُعَدْ؟