مما لا شك فيه فصل ثقافة شوقى المسرحية عن ثقافة عصره فلاشك فى ان عصر تظهر من خلال ابنائه فلقد اطلع شوقى على المسرح الغربى ولكنه اطلاع لم ينفرد به عن ابناء جيله اذ انه كان مرتبط بمفهوم العصر للمسرح .
تقاليد المسرح وشوقى
وليس من السهل ان يكون لشوقى مفهوم مخالف لمفهوم العصر فشوقى لم يبدا كتابته للمسرح من العدم ولكنه وجد تقاليد سابقة عليه وأضاف اليها تجديده وهو استخدام الشعر اداة للمسرح .
ميلاد شوقى والمسرح :
ولقد ارتبطت حياة شوقى بتاريخ المسرح ارتباطا وثيقا اذ ولد المسرح مع مولده وقد اختلفت المصادر فى تحديد ميلاد شوقى ولكن هذا الخلاف لا يغير من هذه الحقيقة شيئا فالسنوات التى حددت لمولده ارتبطت ارتباطا كبيرا باحداث مهمة فى تاريخ ميلاد المسرح المصرى وهى سنة ١٨٨٢ وسنة ١٨٦٩ وسنة ١٨٧٠ .
اهم المسارح فى عصر شوقى :
ولقد أنشئ فى عام ١٨٦٨ مسرح الازبكية اول مسرح فى مصر وفى عام ١٨٦٩ افتتحت دار الاوبرا لتستقبل اول فرقة مسرحية اجنبية لتمثل أوبرا ريجوليتو التى لحنها فيردى .
شوقى والمسرح الغربى :
وقد عاش شوقى تجربة المسرح كاملة حين سافر الى اوروبا لم يذهب ليدرسه وانما ليدرس القانون ولم يتوفرةتوفرا كاملا على دراسته وأنما كان يتعامل معه تعامل الهواة .
المسرح المصرى وشوقى :
ومما لا شك فيه ان شوقى ما كان له ان يتخلصةمن رؤيته للمسرح بالصورة التى عرفها فى مصر فاذا ما شاهد شوقى المسرح الكلاسيكى او الرومانسى الفرنسيين او مسرح شكسبير فانه لا يرى عن صورة المسرح فى مصر المرتبط بالحكاية الشعبية والقصص التاريخية ولقد كتب اولى مسرحياته على بك الكبير ابان بعثته فى فرنسا ١٨٨٩ وارسلها الى الخديوى توفيقةالذى لم يرحب باتجاه شاعره للكتابة للمسرح .
وفى نهاية المقال نرى دور احمد شوقى امير الشعراء فى المسرح المصرى وسوف نلقى الضوء على اهم مسرحياته من خلال مقالات متعددة .