
صورة من حب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لفاطمة الزهراء أم أبيها
السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر
عندما كنت أقلب فيوجدت علاقة حب ومودة بين أمنا عائشة بنت الصديق و أم المؤمنين و ابنتنا الزهراء فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم و رضي الله عن آل البيت ٠
فهذا موقف جميل في تبادل الحوار الجميل هكذا ٠٠
وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالتْ: كُنَّ أَزْواجُ النَّبِيِّ ﷺ عنْدهُ، فَأَقْبلتْ فَاطِمةُ رضي اللَّه عنها تَمْشِي، مَا تُخْطئ مِنْ مِشْيَةِ رسول اللَّه ﷺ شَيْئًا، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا وقال: مرْحبًا بابنَتي، ثُمَّ أَجْلَسهَا عَنْ يمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمالِهِ، ثُمَّ سارَّها فَبَكتْ بُكَاءً شَديدًا، فلَمَّا رَأى جَزَعَها سَارَّها الثَّانِيةَ فَضَحِكَت، فقلتُ لهَا: خصَّك رسولُ اللَّه ﷺ مِن بيْنِ نِسائِهِ بالسَّرارِ، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِين؟! فَلَمَّا قَام رسولُ اللَّه ﷺ سأَلْتُهَا: مَا قَالَ لكِ رسولُ اللَّه ﷺ؟ قالت: مَا كُنْتُ لأفْشِي عَلى رسول اللَّه ﷺ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رسولُ اللَّه ﷺ قلتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ، لَمَا حدَّثْتنِي مَا قَالَ لكِ رسولُ اللَّه ﷺ، فقالتْ: أَمَّا الآنَ فَنعم، أَما حِين سَارَّني في المَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبرني: أَنَّ جِبْرِيل كَان يُعارِضُهُ القُرْآنَ في كُلِّ سَنَةٍ مرَّةً أَوْ مَرَّتَيْن، وأَنَّهُ عَارَضهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ، وَإنِّي لا أُرَى الأجَل إلَّا قدِ اقْتَرَب، فاتَّقِي اللَّه واصْبِرِي، فَإنَّهُ نِعْم السَّلَف أَنَا لكِ، فَبَكَيْتُ بُكَائيَ الَّذِي رأيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزعِي سَارَّني الثَّانيةَ فَقَالَ: يَا فَاطمةُ، أَما تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوني سيِّدَةَ نِسَاء المُؤْمِنِينَ؟ أوْ: سَيِّدةَ نِساءِ هذهِ الأُمَّةِ؟ فَضَحِكتُ ضَحِكي الذي رأَيْتِ.
متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ مسلم.
و على الله قصد السبيل ٠
و للحديث بقية إن شاء الله



