
صواريخ في صناديق السيارات التكتيك الجديد الذي يهدد القواعد الأمريكية في العراق
كتب : عطيه ابراهيم فرج
في تطور عسكري لافت، كشفت تقارير استخباراتية دولية عن تكتيكات جديدة تعتمد عليها جماعات مسلحة في استهداف القواعد الأمريكية داخل العراق، تعتمد بشكل أساسي على عنصر المفاجأة والاختفاء في بيئة مدنية.
تكتيك التخفي سلاح غير تقليدي :
رصدت منصات استخباراتية مركبة مدنية عادية، تحمل في صندوقها الخلفي منصة قاذفة تضم 10 صواريخ من نوع “فجر-1”. استطاعت هذه المركبة الاقتراب من قاعدة “فيكتوري كامب” المحصنة قرب مطار بغداد، وتنفيذ قصف دقيق قبل أن تندلع النيران وتختفي معالم المركبة دون أن يتم كشف هويتها.
مواصفات صاروخ فجر-1قوة تدميرية في حجم بسيط :
وفقًا للمعطيات التي تم رصدها، يتميز صاروخ “فجر-1” بمجموعة من المواصفات التي تجعله سلاحًا فعالًا في الحروب غير المتكافئة:
· سرعة الإطلاق: يمكنه إطلاق 12 صاروخًا في مدة لا تتجاوز 7 ثوانٍ، مما لا يترك مجالًا للتصدي أو المناورة.
· المدى الفعال: يصل إلى 10 كيلومترات، مما يتيح للعناصر المنفذة الإطلاق ثم الهروب السريع.
· رأس حربي مدمر: يحمل أكثر من 8 كيلوجرامات من المتفجرات، أو الفوسفور الأبيض الحارق، مما يسبب أضرارًا جسيمة في الأهداف الحية والمخازن.
· تأثير مساحي واسع: الرشقة الواحدة تغطي منطقة بقطر يصل إلى 200 متر، مما يجعلها مثالية لاستهداف تجمعات الجنود والمعدات.
بساطة التصنيع وسهولة الانتشار :
أوضحت التقارير أن هذا النظام الصاروخي هو نسخة مطورة من تكنولوجيا صينية، لكن إيران نجحت في نقله بالكامل إلى الداخل الإيراني وإعادة تسميته باسم “حسيب-1”. ويكمن سر قوته في بساطته المطلقة؛ فهو لا يحتاج إلى أجهزة معقدة، ويعمل بواسطة جهاز تحكم عن بُعد، ويمكن جره يدويًا أو تثبيته فوق سيارات الدفع الرباعي العادية.
تحديات أمنية معقدة :
المثير للدهشة، وفقًا للتقرير، أن هذا النظام الصاروخي منتشر في جيوش كبرى بينها مصر وتركيا، لكن استخدامه ضمن بيئة حرب غير متكافئة حوله إلى كابوس أمني يصعب رصده عبر الأقمار الصناعية أو الرادارات التقليدية، نظرًا لاندماجه الكامل في المظهر المدني.
هذا التكتيك الجديد يفرض تحديات كبيرة على القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة، ويعيد تعريف مفهوم التهديد في النزاعات غير المتماثلة، حيث لم يعد السلاح الثقيل بحاجة إلى منصات عسكرية ضخمة، بل يمكن أن يأتي من أي صندوق سيارة في أي لحظة.





