
حادث مأساوي يهز سوهاج
مصرع خمسة أفراد من أسرة واحدة على طريق الموت
كتب ضاحى عمار
في واقعة مأساوية جديدة على طريق “دار السلام”، المعروف إعلاميًا بـ”طريق الموت”، لقي خمسة أفراد من أسرة واحدة مصرعهم في حادث سير مروع بمحافظة سوهاج. الحادث أضاف حلقة جديدة من الحوادث الدامية التي لا تنتهي على هذا الطريق الذي أضحى شبحًا يهدد حياة المواطنين.
وقع الحادث عندما اصطدمت سيارة ملاكي كانت تقل الضحايا بخلفية شاحنة متوقفة على جانب الطريق. أدى التصادم إلى وفاة جميع ركاب السيارة على الفور، وهم الأستاذ أحمد سليمان وزيري، وأخيه، وأخته، وابنه، وابن أخيه. جميعهم من أبناء قرية شطورة بمركز طهطا في محافظة سوهاج.
الحادث لم يكن مجرد صدمة لأهالي القرية فقط، بل امتد ليهز وجدان المحافظة بأكملها، حيث كانت الأسرة معروفة بحسن سيرتها بين الناس.
يعد طريق دار السلام من أكثر الطرق خطورة في محافظة سوهاج. سجل الطريق خلال السنوات الأخيرة عددًا كبيرًا من الحوادث المميتة، مما أثار استياء المواطنين ودفعهم للمطالبة مرارًا وتكرارًا بتطويره وإعادة تأهيله.
أهالي المنطقة أكدوا أن الطريق يعاني من غياب الإضاءة الكافية، وسوء التخطيط الهندسي، وانتشار السيارات الثقيلة بشكل عشوائي، مما يجعله مصيدة للموت.
عم الحزن قرية شطورة فور سماع نبأ الحادث. خرج الأهالي لتوديع أفراد الأسرة في جنازة مهيبة، حضرها المئات من أبناء القرية والمناطق المجاورة.
“فقدنا خيرة أبناء القرية في لحظة واحدة. لا يمكننا إلا أن ندعو الله أن يغفر لهم ويرحمهم ويصبر قلوبنا”، هكذا تحدث أحد أقارب الضحايا وسط دموعه.
من جانبه، أعرب عدد من الأهالي عن غضبهم من تكرار الحوادث على هذا الطريق. وطالبوا المسؤولين بسرعة التدخل والعمل على تحسين الطريق وتوفير وسائل الأمان عليه
الحادث الأخير أعاد فتح ملف تطوير الطرق في محافظة سوهاج. دعا الأهالي إلى:
1. إصلاح الطريق: توسيعه وإعادة رصفه بما يضمن سلامة المركبات.
2. تركيب الإضاءة: توفير إنارة كافية لتقليل الحوادث ليلاً.
3. وضع قوانين صارمة: منع وقوف الشاحنات بشكل عشوائي على جانبي الطريق.
4. زيادة الرقابة المرورية: لضمان الالتزام بالسرعات المحددة وتطبيق قواعد المرور.
ناشد العديد من المواطنين منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية للتكاتف مع الدولة في توعية السائقين بخطورة السرعة الزائدة والإهمال، بجانب العمل على توفير دعم نفسي واجتماعي لأسر الضحايا.
وسط الحزن الكبير، ارتفعت الدعوات إلى الله بأن يغفر للضحايا ويرحمهم. المشاعر الإنسانية تجلت في أبهى صورها، حيث وقف الجميع بجانب أسرة الضحايا للتخفيف من وقع المصيبة عليهم.
اللهم اكفنا شر فواجع الأقدار، واحفظ لنا أحبائنا.





