
سقوط أباتشي إماراتية ومقتل طاقمها أثناء مطاردة مسيرات إيرانية
كتب : عطيه ابراهيم فرج
في حادثة هي الأولى من نوعها، سقطت مروحية أباتشي إماراتية من طراز AH-64 خلال مهمة اعتراض جوي لمسيرات إيرانية مفخخة من نوع شاهد 136، ما أدى إلى مقتل طاقمها المكون من طيارين إماراتيين، وفق ما كشفت عنه مصادر متطابقة.
نقص صواريخ الدفاع الجوي يدفع الإمارات لاستخدام الأباتشي :
تعاني الإمارات ودول الخليج من نقص حاد في صواريخ الدفاع الجوي، خاصة صواريخ باتريوت التي تصل تكلفة الواحد منها إلى نحو 4 ملايين دولار. هذا النقص دفع القوات الإماراتية إلى استخدام مروحيات الأباتشي الهجومية لاعتراض المسيرات وتدميرها باستخدام المدفع الرشاش M-230 عيار 30 ملم، بدلاً من إطلاق الصواريخ الباهظة الثمن.
تفاصيل الحادثة اقتراب قاتل أدى لكارثة جوية :
أثناء إحدى المهام، تمكنت مروحية أباتشي من الاقتراب من مسيرة شاهد 136 وتدميرها بنجاح باستخدام المدفع الرشاش. إلا أن المسافة كانت قريبة جداً، ما أدى إلى إصابة المروحية بشظايا الانفجار العنيف، خاصة أن المسيرة كانت تحمل رأساً حربية تزن 50 كيلوغراماً من المواد شديدة التدمير. المروحية سقطت على الفور، ولقي طاقمها حتفهما في الحال.
الرواية الرسمية الإماراتية عطل فني أم خطأ تكتيكي :
على النقيض من المعلومات المتداولة، أعلنت الإمارات رسمياً أن سقوط المروحية كان نتيجة خلل فني مفاجئ أصابها أثناء الطيران. ولم تشر الرواية الرسمية إلى مهمة اعتراض المسيرات أو إلى دور الشظايا الناتجة عن الانفجار في إسقاط الطائرة.
لماذا يُعد استخدام الأباتشي لاعتراض المسيرات خياراً خطيراً :
رغم أن استخدام المروحيات لاعتراض المسيرات يُعد حلاً أقل تكلفة من الصواريخ الدفاعية، إلا أنه يحمل مخاطر كبيرة، أبرزها:
· الاقتراب الشديد من الهدف الجوي قبل تدميره.
· انفجار الرأس الحربية للمسيرة المنتجة محلياً بقوة تدميرية عالية.
· تطاير الشظايا في كل اتجاه، ما يعرض المروحية والطاقم لخطر مباشر.
هل تعيد الحادثة حسابات الدفاع الجوي الإماراتي :
هذه الحادثة تثير تساؤلات حول فعالية وسلامة استخدام المروحيات الهجومية في مهام الدفاع الجوي الاعتراضي، خاصة في ظل تصاعد استخدام المسيرات المفخخة في النزاعات الإقليمية. وقد تدفع هذه الخسارة القوات الإماراتية إلى إعادة تقييم تكتيكاتها الدفاعية والبحث عن حلول أكثر أماناً وفعالية لمواجهة التهديدات الجوية المتطورة.





