
ريم الهاشمي لا تراجع عن التحالفات الاستراتيجية رغم التحديات
كتب : عطيه ابراهيم فرج
في ظل التصعيد العسكري والضربات التي طالت المنطقة، خرجت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي الإماراتية، ريم الهاشمي، بتصريحات حاسمة أعادت من خلالها التأكيد على ثبات العقيدة السياسية لأبوظبي، مشددة على أن الضغوط الأمنية لن تنجح في كسر التحالفات الاستراتيجية للإمارات.
اتفاقيات أبراهام خط أحمر لا يُمس :
أكدت الهاشمي أن “اتفاقيات أبراهام” تمثل خياراً استراتيجياً راسخاً، مشيرة إلى أن الحرب وتدمير البنية التحتية لن يغيرا شيئاً من هذه الاتفاقيات. وأوضحت أن الإمارات تواصل مضاعفة جهودها مع حلفائها، وتسعى لتعزيز الصداقة مع إسرائيل والولايات المتحدة في الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضى، معتبرة أن التحديات الحالية تفرض مزيداً من التكاتف لا التراجع.
القواعد الأمريكية شراكة ممتدة لا تخضع للابتزاز :
في ردها على التساؤلات حول تأثير الضربات الإيرانية التي استهدفت الإمارات بسبب وجود قواعد أمريكية على أراضيها، قالت الهاشمي إن “الأمر على العكس تماماً”، مشددة على أن العلاقة مع واشنطن هي شراكة استراتيجية ممتدة على المدى البعيد، ولا يمكن أن تخضع للابتزاز أو الهجمات العسكرية. هذا الموقف يعكس رؤية أبوظبي في أن وجود هذه التحالفات يعزز الأمن القومي بدلاً من أن يكون مصدراً للتهديد.
إسرائيل دولة صديقة والتحالفات فوق الصدمات :
وصفت الهاشمي إسرائيل بأنها “دولة صديقة”، وأكدت أن التحديات الأمنية الراهنة والدمار الذي لحق بالبنية التحتية نتيجة القصف الإيراني يمثل دافعاً لتمكين التحالفات القائمة وتعزيزها، بعيداً عن أي توجه للمراجعة أو الانسحاب. هذا التصنيف يأتي في إطار رؤية إماراتية ترى أن الاندماج في منظومة دفاعية وتجارية واسعة مع الغرب وتل أبيب يشكل ضمانة حقيقية للأمن القومي.
رسالة الصمود السياسي التراجع غير مطروح :
اختتمت الهاشمي تصريحاتها برسالة واضحة مفادها أن “التراجع أمام القوة العسكرية الإيرانية ليس مطروحاً على طاولة القرار في أبوظبي”. وتخلص الإمارات من خلال هذا الموقف إلى أن “الثبات الميداني والسياسي” هو الخيار الأمثل لمواجهة الأخطار المشتركة، وأن نيران الحرب لم تنجح في صهر الاتفاقيات الموقعة، بل حولتها إلى “تحالف ضرورة” قادر على الصمود في قلب صراع القوى العظمى.
فى النهايه :
بهذه التصريحات، ترسم الإمارات ملامح مرحلة جديدة من التحالفات الثابتة التي لا تتزعزع أمام الصدمات، مؤكدة أن استراتيجيتها في الأمن القومي تمر عبر تعميق الشراكات الدولية والإقليمية. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان هذا الصمود السياسي سيسهم في تسريع وصول “صفقة الـ 8.5 مليار دولار” الدفاعية التي وافقت عليها واشنطن مؤخراً، في إشارة إلى البعد العملي لتعاون الدفاع المشترك بين الجانبين.





