
(خواطر٠٠٠٠٠٠)
بقلم: أمينة حماية
نظرتُ من حولي، فيا ويلتي، ماذا أرى؟
إنّي أرى بعينيَّ ظلامًا كلها الدنيا
يدٌ فاسدةٌ عبثتْ بالأرض، فجعلتْها فوضى واضطرابًا،
فسادٌ عمَّ الحياةَ بأسرها.
باللهِ ماذا أرى… إنّها علامةٌ من علامات الحق،
فتحقّقتِ الآيةُ الكريمة.
فرأيتُ الظلمَ يأخذ طريقه،
والحقَّ ينطوي نورُه،
وبالمالِ يُشترى المرءُ والشرف،
فأين الإيمانُ، وأين طريقُه؟!
لقد ضلَّ الناسُ عنه في مُلتهى،
والنساءُ كاسياتٌ عارياتٌ،
متشبِّهاتٌ بالرجال.
فمضيتُ بالذكريات إلى عصرٍ جاهليٍّ
عاصرَ عهدَ الأنبياء،
ذلك العصرُ الأسمى في العصور،
عصرُ النبيِّ الرسول.
وتذكّرتُ اضطهادَ أبي لهبٍ وامرأتِه حمّالةَ الحطب،
وقومَ لوطٍ وزوجه الحقود
وموسى وعيسى والأنبياءَ أجمعين،
وما لقوه من الشيطانِ اللعين.
هذا ما أراه بعينيّ:
زمنُ التقدّم والعَصرية،
وأخلاقُ أوروبا الغربيّة.
لكنّي أرى بقلبي نورًا في الآخرة،
جزاءَ الصالحاتِ الباقيات.
أيّها الإنسان، تهيّأ بصالحِ الأعمال،
فقد قُرِنَ الفناءُ بالغِنى والمحتاج.





