
حول قصيدة بمدح طه ل يوسف مهران
جاء العنوان موجزا محدد الهدف
فالغاية التعبيرية للقصيدة، هي مديح النبي محمد ﷺ (طه).
يحمل العنوان نغمة توقير وتعظيم ، ويُمهّد لمناخ روحي تسوده المحبة والسكينة.
جاءت الفكرة العامة للقصيدة
كأنشودة حب ومدح للنبي ﷺ، تُظهر مكانته كمنقذ للبشرية من الظلمات إلى النور، وتدعو إلى اتباع هداه والاقتداء بأخلاقه، وتستغفر الله وتطلب رحمته للصحابة وآل البيت.
أما الأفكار التفصيلية
ففي البيت الأول والثاني بدأ الشاعر بتعظيم النبي ﷺ الذي أشرق الوجود بقدومه، وبه حييت القلوب بعد موتها المعنوي. وفي الأبيات من الخامس حتي الثامن
وصف لحال الناس قبل الرسالة المحمدية في العالم عامة وفي مكة خاصة، فكانت والفوضى الأخلاقية، والظلم، وانهيار للقيم، تمهيدًا لظهور النور الإلهي.
وفي البيت من التاسع حتي الثاني عشر يتناول الشاعر نزول الوحي بالقرآن ونشر رسالة العدل والمساواة، والتأكيد على وحدة الإنسانية في الإسلام.

الأبيات الأخيرة يتبني شاعرنا الدعوة إلى الاقتداء بسيرة الرسول ﷺ في الإحسان والرحمة، فالمحبة الإلهية تُنال بعمارة الأرض وحب الخلق يأتي تعظيم النبي ﷺ، والدعاء له ولأصحابه وآل بيته، في ختام روحاني يفيض بالوفاء والتقديس.
لغة القصيدة واضحة مباشرة ، تمزج بين البيان الديني والعاطفة الشعرية.
والاسلوب وصفي تعبيري، يغلب عليه المدح والخطاب المباشر للنبي ﷺ.
وبرغم من موضوع القصيدة المباشر الخالي من الزخرف القولى إلا أنها احتوت علي بعض الصور كقوله“أشرقت كلماتي” فيها صورة جزئية و“أحيا موات الخلق” فيها تشبيه.
مصباح الهدى” فيها كناية، موسيقي الأبيات جاءت من خلال الوزن فالقصيدة على البحر المتدارك (متفاعلن متفاعلن متفاعلن) وكذا جاءت القافية لتثري موسيقا الأبيات، وعلى العموم الإيقاع روحاني، يناسب موضوع المديح النبوي.
والقصيدة فيها دعوة للأخوة الإنسانية وحفز للاقتداء بالنبي وبما جاء به صلي الله عليه وسلم.





