تحقيقاتتعليمتقاريرحوار
أخر الأخبار

تعليم الفيوم يشدد الرقابة على المدارس الخاصة

 

 

 

حوار خاص مع الأستاذة رشا يوسف – وكيل مديرية التربية والتعليم بالفيوم حول أمن المدارس الخاصة

 

رؤية قيادية… وخطة صارمة لضمان أمن الطلاب داخل المدارس الخاصة

كتب هويدا حماد

■ السؤال الأول: كيف تقيمين الوضع الحالي داخل المدارس الخاصة بعد القرارات الأخيرة؟

 

رشا يوسف:

الوضع يتحرك في الاتجاه الصحيح، لكن بصراحة… نحن في مرحلة “تصحيح مسار”.

بعد الحوادث المؤسفة التي شهدتها القاهرة، لم يعد مقبولًا أن نعتمد على الثقة أو الوعود، بل على الرقابة الصارمة والتطبيق الفعلي.

المدارس التي التزمت بالتعليمات ظهرت عليها نتائج إيجابية فورية، لكن لدينا مدارس أخرى تحتاج إلى متابعة يومية وحاسمة، وهذا ما نقوم به الآن.

 

■ السؤال الثاني: ما خطتكم في متابعة تطبيق الكتاب الدوري رقم 19 على الأرض؟

 

رشا يوسف:

أنا لا أتعامل مع هذا الملف كمجرد “تعليمات”.

هذا ملف أمان وحياة، ومسؤولية مباشرة أمام المجتمع.

لذلك شكّلتُ لجنة متابعة مركزية بإشرافي الشخصي، ولجانًا فرعية بكل إدارة تعليمية، والزيارات تتم وفق ثلاث مستويات:

 

1. متابعة معلنة للتأكد من تجهيزات المدارس.

2. زيارات مفاجئة لرصد الواقع الحقيقي.

3. متابعة مسائية لمراجعة حركة دخول وخروج العمال وسجلات الأمان.

وأي مدرسة يثبت تقصيرها يتم تحويلها فورًا للشؤون القانونية دون تهاون.

■ السؤال الثالث: كيف تضمنون ضبط الإشراف اليومي داخل المدارس؟

 

رشا يوسف:

نحن نتحرك من منظور “الحماية قبل الانضباط”… لأن الطفل قبل أن يتعلم، يجب أن يشعر بالأمان.

 

لذلك وضعتُ مجموعة بنود إلزامية، أهمها:

 

وجود مشرفتين ثابتتين أمام كل دورة مياه للمرحلتين KG والابتدائي.

 

منع استقبال الطلاب قبل موعد الطابور بوقت كبير.

 

مدير المدرسة لا يترك المبنى إلا بعد خروج آخر طالب.

 

وجود إشراف مستمر داخل الممرات، وليس فقط داخل الفصول.

 

عدم خروج أي أتوبيس دون مشرفة معتمدة.

هذه ليست توصيات… هذه قرارات إلزامية.

■ السؤال الرابع: ما دوركم في دعم الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين؟

رشا يوسف:

الأخصائي هو خط الدفاع الأول عن الطفل… قبل المدير والمعلم.

لذلك تم إصدار تعليمات بتفعيل برامج:

 

المساحة الشخصية للطفل.

 

التوعية بالمخاطر المحتملة داخل المدرسة.

برامج الدعم النفسي للطلاب الجدد وصغار السن.

 

كما وجّهتُ الإدارات بعمل لقاءات شهرية للأخصائيين لتبادل التجارب وتقييم الأداء.

 

 

■ السؤال الخامس: كيف يتم التعامل مع شكاوى أولياء الأمور؟

 

رشا يوسف:

فتحت غرفة عمليات مركزية تعمل من 8 صباحًا حتى 8 مساءً.

أي شكوى تُسجل باسم ولي الأمر، ويتم التواصل معه بعد الزيارة خلال 24 ساعة.

أنا أراجع بنفسي الشكاوى المتعلقة بالأمان أو السلوك أو الإشراف.

وأوجّه رسالة للأهالي: “لا تترددوا في التواصل معنا… صوتكم مهم.”

 

 

■ السؤال السادس: كيف تستعدون لامتحانات نصف العام داخل المدارس الخاصة؟

 

رشا يوسف:

لدينا خطة تفصيلية تشمل الانضباط، تجهيز اللجان، الالتزام الرسومي، ومنع أي ممارسات غير قانونية.

سيتم المرور على الكنترولات قبل بدء الامتحانات، والتأكد من جاهزية كل مدرسة.

ووجهنا المديرين بالالتزام بالمواعيد وضبط الجداول وعدم إرهاق الطلاب.

 

 

■ السؤال السابع (إضافة جديدة): ما رسالتك لمديري المدارس الخاصة بعد هذا الاجتماع الطارئ؟

 

رشا يوسف:

أقول لهم بوضوح:

“أنتم شركاء… لكن أي تقصير سيُحاسب عليه الجميع.”

نحن لا نستهدف الضغط، بل حماية أبنائنا.

وأبواب المديرية مفتوحة للتعاون، والدعم الفني متاح، لكن الالتزام غير قابل للنقاش.

 

■ السؤال الثامن (إضافة جديدة): ما أبرز المخالفات التي ستتعاملون معها بحسم فوري؟

 

رشا يوسف:

ثلاث مخالفات لن يتم التسامح معها نهائيًا:

 

1. تعطيل كاميرات المراقبة أو تركها دون متابعة.

 

 

2. وجود عمال صيانة أو أمن خلال اليوم الدراسي.

 

 

3. عدم وجود مشرفات على دورات المياه أو الممرات.

 

 

 

هذه نقاط أمن… وليست إجراءات شكلية.

 

 

■ السؤال التاسع (إضافة قوية): هل هناك لجنة تقييم شهرية للمدارس الخاصة؟

 

رشا يوسف:

نعم. اعتمدتُ مؤخرًا لجنة تقييم شهرية تُصدر تقريرًا علنيًا للمديرية عن مستوى كل مدرسة:

 

التزام

 

متوسط

 

مخالف

ويتم إرسال نسخة من التقرير إلى المدير المختص لتحسين الأداء.

نحن نتجه إلى الرقابة الشفافة… التي يعرف فيها كل ولي أمر مستوى المدرسة.

 

خاتمة

 

في النهاية… يكشف هذا الحوار أن تعليم الفيوم لا يعتمد على ردّ الفعل، بل يعمل بخطة واضحة واستباقية لحماية أبنائنا داخل المدارس الخاصة والدولية.

بين حزم رشا يوسف في إدارة ملف الأمان والمتابعة الميدانية في تطبيق المعايير داخل كل مدرسة، تتشكل منظومة رقابية متماسكة، هدفها الأول والأخير:

مدرسة آمنة… وطفل مطمئن… وتعليم يحترم الإنسان قبل المنهج.

 

ورغم أن الطريق يحتاج استمرارًا وجهدًا، إلا أن الرسالة التي خرج بها هذا اللقاء واضحة:

 

سلامة الطلاب ليست مجرد تعليمات… إنها مسؤولية، وحق، والتزام لا يُساوم.”

 

وبين وعي أولياء الأمور، وتعاون المدارس، وإصرار المديرية، تظل الفيوم نموذجًا لما يجب أن تكون عليه المدرسة الآمنة في مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى