دنيا ودين

ثق بربك

………………..(( ثق بربك ))…………………

بقلم د / عمر عبد الجواد 

★ لما دعا سيدنا نوح ربه :” أني مغلوب فانتصر”

لم يخطر بباله أن الله سيغرق البشرية لأجله هو .. ومن معه

من المؤمنين …فَثِق بربك…

★ طرح سيدنا إبراهيم ولده الوحيد و استلّ سكينه ليذبحه ..

وإسماعيل يردد إفعل ما تؤمر

و كِلاهما لا يعلم أن كبشاً جاهزا بالجنة لهذه اللحظة ..فَثِق بربك. .

★جاع سيدنا موسى و هو رضيع و صراخه يملأ القصر لا يقبل المراضع ..و الكل مشغول به . آسية .. . المراضع … الحرس . .

كل هذه التعقيدات لأجل قلب إمرأة خلف النهر مشتاقة لولدها رحمة و لطفاً من رب العالمين لها و لإبنها ..فَثِق بربك …

★ لما كان سيدنا موسى يسري ليلاً متجهاً إلى النار يلتمس شهاباً قبساً……لم يدر بخُلده وهو يسمع أنفاسه المتعبة أنه متجه ليسمع صوت رب العالمين …..فَثِق بربك ..

★ لما أطبقت الظلمات على سيدنا يونس واشتدت عليه الهموم و ذهب مغاضبا ..فالتقمه الحوت ..فلما اعتذر ونادى.في الظلمات ….( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )

قال الله تعالى : فاستجبنا له و نجيناه من الغم ..فَثِق بربك …

★ لما أخرج الله سيدنا يوسف من السجن ؛ لم يرسل صاعقة تخلع باب السجن . . ولم يأمر جدران السجن فتتصدّع . . بل أرسل رؤيا تتسلل في هدوء الليل لخيال الملك وهو نائم …فيرسل الملك إليه مندوبا يطلبه ..ثم يستخلصه لنفسه وزيرا علي خزائن الأرض..

فَثِق بربك…..

★ سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام نائماً في فراشه حزيناً . ماتت زوجته و مات عمه …و اشتد أذي الكفار . واطبقت عليه الهموم .

فيأمر ربه جبريل أن ينزل إليه بالبراق ..ليسري به الي المسجد الأقصى…و يصلي بالأنبياء إماماً ثم يعرج به إليه.. يرفعه للسماء . . فيلتقيه بالأنبياء ويخفف عنه بالملائكة ..حتي يصل مكانا عليا ..فيقول له جبريل تقدم يا محمد ..فينظر إليه سيدنا النبي ويقول : هنا يترك الخليل خليله ! .فيجيب الأمين جبريل لو تقدمت أنا لإحترقت ..و أن تقدمت أنت لإخترقت…فَثِق بربك…

★ فارفع أكف الضراعة الي الله .. واعلم أن فوق سبع سماوات….

رب حكيم كريم …و بأحوال العباد عليم .

★ نحن قوم إذا ضاقت بنا الدنيا اتسعت لنا السماء .. فكيف نيأس

و لنا رب رحيم.

★ وأعلن أن اليوم يقبل منا مثقال ذرة .. وغدا لن يقبل منا ملء الأرض ذهبا ..

طبتم و طابت أيامكم بذكر الله تعالى .

★★★★★★★★★★★★★

د/عمر عبد الجواد عبد العزيز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى