ثراء طلحة بن عبيد الله
بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد ذكرت الروايات الإسلامية الكثير عن الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، فقد كان الصحابى الجليل طلحة بن عبيد الله ذو ثراء فكان غلته كل يوم ألف ألف، فكان غلته بالعراق أربع مائة ألف، وغلته بالسراة نحو عشرة آلاف دينار، وبالأعراض له غلات، ولما مات ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم، ومن الذهب مائتي ألف دينار، وثلاث مائة حمل من الذهب، وقوام أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم، وكان يشتهر بكرمه وكثرة إنفاقه وصدقاته، وتقول زوجته السيدة سعدى بنت عوف ” كانت غلة طلحة كل يوم ألفا وافيا، وكان يسمى طلحة الفياض، ولقد تصدق يوما بمائة ألف” فرُوى أنه فدى عشرة من أسارى غزوة بدر بماله، وتصدّق مرّة بحائط كان قد اشتراه بسبع مائة ألف.
وفي غزوة ذي قرد، واشترى بئرا وأطعم الناس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ” أنت طلحة الفياض ” وقيل أنه باع أرضا له بسبع مائة ألف، فبات مهموما من مخافة ذلك المال، فلم أصبح فرق المال كله، وكان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا إلا كفاه، وقضى دينه، وكان يرسل إلى السيدة عائشة رضى الله عنها، إذا جاءت غلته كل سنة بعشرة آلاف، ولقد قضى دينا عن رجل من بني تيم قدره ثلاثين ألفا، وقد ذكرت كتب السير أن الصحابى طلحة بن عبيد الله قد تزوج زيجات عديدة، وكان من أزواجه أربع نسوة وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم، أخت كل منهن، فقال ابن السكن يقال إن طلحة تزوج أربع نسوة عند النبى صلى الله عليه وسلم، أخت كل منهن، وهن السيدة أم كلثوم بنت أبي بكر، وهى أخت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها.
وتزوج من السيدة حمنة بنت جحش، وهى أخت أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش، وتزوج من السيدة الفارعة بنت أبي سفيان، وهى أخت أم المؤمنين السيده أم حبيبة، وتزوج من السيدة رقيّة بنت أبي أمية، وهى أخت أم المؤمنين السيدة أم سلمة” وهكذا فكانت من زوجات الصحابى الجليل طلحة بن عبيد الله رضى الله عنه، السيدة حمنة بنت جحش، وهي أخت زينب بنت جحش زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخت الصحابيين عبد الله بن جحش وأبو أحمد بن جحش، وكانت زوجة مصعب بن عمير الذي قتل في غزوة أحد، فتزوجها طلحة، وولدت له محمد السجّاد وعمران، وزوجته السيدة خولة بنت القعقاع، كانت زوجة أبي الجهم بن حذيفة، فولدت له محمدا، وتزوجها طلحة فولدت له موسى بن طلحة.
وزوجته السيدة أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، وأمها هى السيدة حبيبة بنت خارجة، وتعد هى من تابعين، حيث ولدت بعد وفاة أبيها أبي بكر الصديق، وقد تزوجها طلحة فولدت له زكريا، ويوسف، وعائشة، فقتل عنها طلحة بن عبيد الله في موقعة الجمل، ثم تزوجت بعده عبد الرحمن بن عبد الله بن أَبِي ربِيعة بن المغيرة، فولدت له إبراهيم الأحول وموسى وأم حميد وأم عثمان، وكانت زوجته أيضا هى السيدة أم أبان بنت عتبة بن ربيعة وهي خالة معاوية بن أبي سفيان، وأخت هند بنت عتبة، وكانت زوجة أبان بن سعيد بن العاص، فقتل عنها فى معركة أجنادين، فعادت إلى المدينة المنورة، فتقدم لخطبتها عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، فاختارت طلحة، فتزوجها، وأنجبت له إسحاق، ويعقوب، وإسماعيل.



