أخبار

بين البيت وسوق العمل أين مكان المرأة الحقيقي

بين البيت وسوق العمل.. أين مكان المرأة الحقيقي

✍️ بقلم/ محمد صالح العوضي

لم تعد المرأة اليوم حبيسة الجدران

أو أسيرة الصور النمطية القديمة،

بل أصبحت رمزًا للنجاح والقدرة على التغيير. نراها تقود الدول،

وتشرّع القوانين، وتعالج المرضى، وتربي الأجيال في الوقت ذاته. ومع كل هذا الإنجاز، يبقى السؤال حاضرًا بإلحاح:

هل مكان المرأة بيتها فقط، أم أن سوق العمل أصبح جزءًا لا ينفصل عن دورها؟

لم يعد حضور المرأة في الحياة العامة أمرًا استثنائيًا،

بل أصبحت تتبوأ اليوم أعلى المناصب:

رئيسة دولة، وزيرة، طبيبة، قاضية، وقائدة في ميادين شتى.

وهنا يطرح السؤال القديم الجديد: هل مكان المرأة بيتها فقط، أم سوق العمل أيضًا؟

البعض لا يزال يرى أن دورها الأساس هو البيت ورعاية الأبناء،

باعتبارها مدرسة الأجيال الأولى. بينما يذهب آخرون إلى أن إقصاء المرأة عن سوق العمل ظلم مضاعف، فوجودها في مواقع القرار والإبداع يضيف قوة مضاعفة للمجتمع.

لكن الحقيقة أن المعادلة

لا تقوم على “إما.. أو”. فالمجتمع الواعي هو الذي يتيح للمرأة الجمع بين بيتها وعملها دون تضارب، عبر:

توزيع المسؤوليات الأسرية بعدل بين الزوجين.

توفير خدمات داعمة مثل الحضانات.

تشجيع ثقافة احترام وقت الأم العاملة.

إن نجاح المرأة في بيتها لا ينفي نجاحها في عملها، والعكس صحيح. والاختيار في النهاية يجب أن يكون بيدها، وفق ما تراه مناسبًا لحياتها وظروفها.

ويبقى السؤال مفتوحًا أمام القارئ:

ألسنا بحاجة إلى عقلية جديدة ترى أن مكان المرأة هو حيث تختار وتبدع،

لا حيث يُفرض عليها؟

محمد صالح العوضي

صحفي بجريدة الأسبوع العربي نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى