أدبأدب وشعرالثقافة والفنونتقاريرثقافةفاعليات ثقافيةمجلة الأديب العربي

العيد حول العالم

العيد حول العالم: عادات وتقاليد مختلفة

بقلم: باهر رجب

يحمل العيدان في قلوب المسلمين حول العالم مكانة خاصة، حيث يتحولان إلى لوحة غنية بالعادات والتقاليد التي تختلف باختلاف الثقافات، وتبقى جذورها الروحية والأسرية واحدة. في رحلة سريعة حول العالم، نستعرض كيف تتزين الشعوب بهذه المناسبات، مع التركيز على تفاصيل الاحتفال في مصر.

العيد حول العالم
العيد حول العالم

عيد الفطر .. فرحة الختام و”الكحك”

بعد شهر من الصيام، يأتي عيد الفطر كفرحة عارمة تتجلى في طقوس مليئة بالبهجة. من أبرزها ما يلي:

· في مصر: يعتبر “كحك العيد” هو البطل الأساسي، حيث تصنعه كل أسرة بوصفاتها الخاصة وتضعه في صوانٍ جميلة. في صباح العيد يرتدي الجميع ملابسهم الجديدة ويتوجهون لأداء صلاة العيد في الساحات. ومن العادات المحببة لدى المصريين زيارة المقابر للترحم على الأموات، إلى جانب تبادل الزيارات العائلية وتقديم “العيدية” (نقود جديدة) للأطفال.
· في العراق: تُفتتح احتفالات العيد بوجبة فطور خاصة مكونة من “الكاهي والقيمر” (فطائر هشة مع قشطة دسمة) مع الشاي بالهيل. وتشتهر البيوت بحلوى “الكليجة” بالتمر أو الجوز، وتكون زيارة بيت العائلة أولى أولويات اليوم.
· في الأردن: تتصدر وجبة “المنسف” موائد الغداء في العيد، كما تنتشر عادة الصلح بين المتخاصمين لتعزيز روح التسامح والمحبة.
· في ماليزيا وسنغافورة: يُعرف العيد باسم “هاري رايا”، وتُعد عودة المغتربين إلى قراهم “باليك كامبونغ” من أبرز ملامحه. تقدم فيه أطباق شهيرة مثل “الرندانغ” (لحم حار) و “الكيتوبات” (أرز مطبوخ بأوراق النخل).

لا تفتح لهم سوى غرفة الضيوف

عيد الأضحى .. ذكرى التضـحية والفداء

عيد الأضحى هو تجسيد لقيم العطاء والتضحية. إليك أبرز مظاهره:

· في مصر: يعرف هذا العيد باسم “العيد الكبير” نظراً لأهميته. المشهد الأبرز هو ذبح الأضحية، حيث تتحول الشوارع إلى مسالخ مؤقتة. ويُقسم لحم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء: للأكل، وللأصدقاء، وللفقراء.
· في فلسطين: توجد عادة طعام للموتى,بينما في اليمن يقوم الرجال بالاستحمام في حمامات البخار صباح العيد.
· في دول الخليج: يُطلق عليه أيضاً “عيد الحجاج” ، وفي البحرين يوجد تقليد يُعرف بـ “الحية بية”.
· عادات فريدة: في الصين يمارس المسلمون لعبة تُسمى “خطف الأضحية” حيث يمتطي الفرسان خيولهم ويتسابقون لاصطياد خروف العيد، بينما في تركيا يُذبح في أماكن معقمة حفاظاً على الصحة العامة.

عندما يشارك غير المسلمين الفرحة

فرحة العيد ليست حكراً على المسلمين فقط، بل كثيراً ما يمتد أثرها ليشمل الجيران والأصدقاء من غير المسلمين، خاصة في الدول ذات التعددية الثقافية. في دول مثل مصر ولبنان، يحرص الكثير من المسيحيين على تبادل التهاني مع زملائهم وجيرانهم المسلمين وأكل حلوى العيد. في ألمانيا وبريطانيا، غالباً ما تفتح الجاليات المسلمة أبوابها للجيران لتعريفهم بالمناسبة، وهو ما يجعل العيد جسراً للحوار والتقارب.

اقرأ أيضا

الخلاصة..العيد حول العالم

في النهاية، تبقى الأعياد لوحة فسيفسائية رائعة تعكس غنى الثقافة الإسلامية. فبينما تظل الشعائر الدينية كصلاة العيد والتكافل الاجتماعي ثابتة، تتنوع مظاهر الفرح بشكل جميل يعبر عن هوية كل شعب. وتظل مصر نموذجاً فريداً في تمسكها بعاداتها الأصيلة التي تمزج بين الروحانيات والبهجة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى