أخبار الأسبوعأخبار محليهالأسبوع العربيتعليمرد الجميلعاجل ..مقالات تِك
أخر الأخبار

صناع العقول - المعلم خط أحمر

كتب / حسب الله عبد الحميد

إلى متى تستباح كرامة أصحاب الرسالة،
لماذا أصبح المعلم وحده الحلقة الأضعف في مجتمعنا، كل يوم نسمع عن واقعة جديدة من يهاجم مديرة مدرسة أمام الناس، ولي أمر يتطاول على معلم داخل الفصل، طالب يسيء لمعلمه على مرأى ومسمع من الجميع، ومسئول يلقي باللوم على المعلمين وكأنهم السبب في كل أزمة تعليمية، وكأن المعلم هو الجدار القصير الذي يسهل القفز فوقه.
الغريب أن هذا لا يحدث في أي مؤسسة أخرى، هل سمعنا أن طبيبًا أُهين في غرفة عمليات أمام أهله ومرضاه؟
هل رأينا موظف بريد أو عامل وحدة محلية او مؤسسة حكومية يهان علنا من مسئول كبير؟

مقالات ذات صلة

هل رأينا موظف بنك يُصفع من عميل دون محاسبة؟
إذن لماذا أصبح المعلم صاحب أسمى رسالة، هو المستباح دومًا؟

إهانة المعلم = هدم وطن

كل مرة نهين فيها معلمًا نحن لا نهين شخصًا عاديًا بل نهين المنظومة كلها.
نهدم هيبة المدرسة.
نكسر قدوة أمام أعين الطلاب.
ونرسل رسالة خطيرة للأجيال أن التعليم بلا قيمة والمعلم بلا احترام.
فكيف نطالب هذا الجيل نفسه أن يحترم القانون أو يحترم الوطن؟
المعلم ليس موظفًا عاديًا يؤدي عملًا روتينيًا بل هو صانع عقول وباني أجيال.

الردع الحقيقي

المدرسة لها حرمة يجب أن تُصان وهيبة يجب أن تحترم، لا مانع من المسائلة والحساب في التقصير، ولكنى أرفض التصوير، لا بد من موقف واضح وقوانين صارمة، ردع حقيقي إعلان أن كرامة المعلم خط أحمر.
نحن لا نطلب امتيازات للمعلمين ولا قدسية زائفة، بل نطلب العدل أن يعامل المعلم باحترام مثل الطبيب مثل القاضي مثل الضابط، أن يشعر أن مهنته رسالة لا وصمة، وأن كرامته محفوظة بحكم القانون والمجتمع.

قنبلة موقوتة

الخلاصة إهانة المعلم ليست مشكلة فردية بل قنبلة موقوتة تهدد مستقبل الوطن كله.
فإذا أردنا أن نبني جيلاً واعيًا فلا بد أن نعيد للمعلم مكانته وللمدرسة هيبتها
وليعلم الجميع ان المعلم خط أحمر.
كرامته من كرامة الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى