
بعد انتقادات دكتور مدبولى
تقرير هبة حمدي
الخبراء : مطلوب استجابة أسرع لدعم جسور الثقة مع المواطن
افتتاح مقرات للمنظومة بالمحافظات
.. وعربات بالميادين لتلقى البلاغات
تتلقى منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لمجلس الوزراء آلاف الشكاوى والاستغاثات يوميا من المواطنين أملا فى إيجاد حلول لمشكلاتهم

مواضيع مقترحة
وتقوم المنظومة بالتنسيق فيما بينها والوزارات والمحافظات المعنية فى مختلف الأجهزة والجهات الحكومية للرد على هذه الطلبات.
لكن ما زالت هناك بعض الطلبات والاستغاثات التى لم تلق الاستجابة الفورية حيث لم تتضح الصورة أمام المواطن “لماذا لم يتم الرد عليه وحسم شكواه”؟ كيف يمكن تحسين مستوى الأداء والارتقاء بمنظومة الشكاوى حتى ترقى بمستوى الخدمات المقدمة للجمهور من أجل توطيد جسور الثقة بين المواطنين والحكومة.
ومع الانتقادات التى وجهها الدكتور مصطفى مدبولى لبعض أوجه القصور فى المنظومة فتحت “الجمهورية أون لاين” هذا الملف مع الخبراء فى الإدارة فأكدوا ضرورة تطوير المنظومة وفتح مقرات للمنظومة بالمحافظات ووجود عربات متنقلة بالميادين لتلقى الشكاوى لتخفيف العبء على المنظومة الأم.
أشاروا إلى ضرورة عودة المجالس العرفية وزيادة الرقابة وتدريب الموظفين بالوحدات الإدارية المختلفة على حلا الشكاوى قبل وصولها إلى المنظومة الموحدة.
دكتور الحسين حسان.. استشارى التنمية المستدامة:
المنظومة نجحت فقط .. فى الشكاوى الإنسانية
الروتين الحكومى وراء تجاهل العديد من المشاكل
يؤكد الدكتور الحسن حسان -خبير واستشارى التنمية المستدامة والتطوير الحضاري- أن منظومة الشكاوى الحكومية نجحت بالفعل ولكن فى إطار الشكاوى الخاصة بالطابع الإنسانى حيث يتم الاستجابة لها سريعا فى اليوم التالى كحد أقصى أما المشكلات الآخرى
يتم تحويلها على الوزارات المعنية وتأخد وقتا طويلا فى الرد كروتن حكومي.
ويقترح استشارى التنمية المستدامة فتح فروع عديدة للمنظومة فى مختلف المحافظات حتى تحقق هدفها الرئيسى وهو خدمة المواطن المصرى خصوصا أن لدينا العديد من المؤسسات الحكومية مع عدد كبير جدا من الموظفن لابد من استغلالهم بالشكل الصحيح، فالشكاوى عندما ترسل إلى اللجنة سيكون مجلس الوزراء لديه النسخة الأصلية ثم يرسلها للجهة المعنية وإن لم يتم التنفيذ ترد مرة آخرى لمجلس الوزراء وكل ذلك من خلال التحول الرقمى لكن المشكلة فى اللجنة أنها لا ترسل الشكوى للجهة العليا مباشرة لكن للأقل سلطة منها أى ليس للوزير أو المحافظ مثلا بل مدير الإدارة وهذا ما يعطلها أو يسبب عدم التنفيذ أو الرد عليها فضلا عن التعنت فى ضرورة كتابة الشكوى موجهة لشخص بعينه ثم تحديد موعد لبحث الطلب وخلافه والمواطن ليس على علم بكل هذه الأمور.
ويقول إن أى مشكلة يتدخل فيها رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو رئيس الرقابة الإدارية يتم حلها على الفور اذن لابد من تقوية الجبهات الخاصة فى شكاوى مجلس الوزراء خصوصا أن أغلبها شكاوى رقابية وخدمية فلابد من تفعيل دور هيئة الرقابة الإدارية فى الرقابة والإشراف بالمحافظات للتأكد من تنفيذ طلبات الجمهور فمهما كان عدد الموظفن بمجلس الوزراء لم يمكنهم خدمة أو حل مشكلات 103 مليون مواطن على مستوى الجمهورية.. ومن ناحية آخرى يطالب الدكتور الحسن بتحويل كل شكاوى المواطنن من خلال مقاطع
الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى إلى منظومة الشكاوى الحكومية من خلال التنسيق مع الهيئة الوطنية للإعلام.
ويقترح أيضا عمل عربات متنقلة فى الميادين العامة مع تبليغ الأحياء فى كافة المحافظات بمواعيد وقوفها لمقابلة المواطنن وسماع شكواهم فيوجد لدينا 236 مدينة تابعن للإدارات المحلية فيتم التنسيق فيما بينهم وبن مجلس الوزراء وخصوصا فى القرى والعزب والنجوع فهم أكثر الناس حاجة لها مع تفعيل خدمة التصوير بالفيديو إذا رغب المواطن فقط.
ويضيف حسان، أن بعد سماع الشكوى لابد من إعطاء حيز زمانى أو وقتى لها كحد أقصي 120 دقيقة لأن بعد هذا الوقت يعتبر هناك خلل فى المنظومة لابد من رد مباشر على قبول الشكوى من رفضها وهذا من خلال التحول الرقمى وخصوصا فى المشكلات الصحية الحرجة
“شخص يريد فورا غرفة عناية مركزة مثلا” أو شخص آخر تهدم بيته ويجلس هو وأسرته فى الشارع فطبيعة هذه الشكاوى لابد من الرد
عليها فى اللحظة أما باقى المشكلات تأخذ حد أقصى يومن أو ثلاثة للرد عليها.
ويشدد خبير التنمية المستدامة على إصدار تشريعات داخلية خاصة بمنظومة الشكاوى الحكومية تحدد المدد الزمنية للاستجابة للشكوى حسب طبيعتها وخصوصا شكاوى الطواريء.. مشيرا إلى أن السبب الرئيسى لإرسال المواطن شكوى لمجلس الوزراء هو عدم استجابة الجهة المنوطة بشكواه لطلبه مما يضطره مراسلة السلطة العليا فى الدولة وخاصة الشكاوى الخاصة بالتعديات على الأراضى الزراعية ,فلها خصوصية شديدة فإلى أن يتم النظر فيها يكون الطرف المخالف بنى أكثر من طابق بسبب عدم توافر السرعة فى هذه الطلبات فلابد من اعتبارها من حالات الطوارىء.
دكتور عفت جوهر .. استشارى التنظيم والإدارة:
الشكاوى الكيدية تستهلك جانباً كبيراً من العمل
يحذر الدكتور عفت جوهر -استشارى التنظيم والإدارة العامة بجامعة قناة السويس- من الشكاوى الكيدية التى يتم إرسالها عبر منظومة الشكاوى الحكومية، موضحا أنه يوجد مئات الشكاوى التى تحقق فيها النيابة الإدارية ثم يتبين بعد ذلك أنها وهم فكل شخص حاليا مستاء من زميله أو مديره مثلا يرسل بالعشر شكاوى كناية فيه ثم يتبين بعد ذلك أن المشكو فيه لم يرتكب أى فعل مخالف للقانون فالأمر أصبح أقرب إلى العشوائية.
ويضيف جوهر أن فتح عدة أفرع للجنة الشكاوى فى المحافظات أمر غاية الأهمية ويخفف العبء عن مجلس الوزراء فهناك العديد من موظفى التنمية المحلية ولدينا زيادة 30% فى عددهم ولم يفعلوا شيئا وآن الأوان لمرحلة دمج الهيئات والجهات المتشابهة فى المهام مع تحديد الهدف وهذه هى خطة المرحلة المقبلة.
محمد وفيق .. وكيل لجنة الإدارة المحلية بـ “النواب”:
من حق المواطن الشكوى.. بشرط الجدية والوعى
يقول محمد وفيق -وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب- إن الشكوى حق مكفول لكل مواطن ومهما كانت بسيطة لم يستطع الجهاز إهمال أيا منها ولكن المطلوب هو السرعة فى الحل والإنجاز إذا كان المواطن له حق من خلال مطالبة السيد رئيس مجلس الوزراء الجهات المعنية بسرعة البت خصوصا أن هناك العديد من الشكاوى الكيدية ومن مجهولين وموقعة بفاعل خير ولا يوجد قانونا ما يمنع أى مواطن من الشكوى لكن لابد أن تكون متضمنة اسمه كاملا وعنوانه وذلك للجدية وإمكانية الرد عليها.
ويضيف أن عدم ثقة المواطن فى الجهة المعنية تجعله يلجأ للجهة العليا وهى مجلس الوزراء مما يحمل البوابة الإلكترونية عبئا شديدا لكثرة العدد وهذا مرهق جدا للجهاز الوظيفى والإدارى للدولة لبحث هذا الكم من الطلبات وبيان مدى جديتها.
ومن ثم يناشد عضو مجلس النواب المواطن المصرى بالجدية والوعى عند تقديم طلب أو شكوى وهنا يأتى دور الإعلام فى التوعية.
د.رشدى عبدالظاهر .. أستاذ الإدارة العامة والمحلية:
زيادة الرقابة وعودة المجالس العرفية
للحد من الضغط على المنظومة
يناشد د. رشدى عبد الظاهر -أستاذ الإدارة العامة والمحلية- كل وحدة إدارية أو محافظة ضرورة تنقية شكاوى المواطنن وبحث الصالح منها لأن مشكلة المواطن هو عدم الوعى متى وكيف يرسل شكوى فأى مشكلة ولو صغيرة يشكو، مما يسبب ضغطا على الجهات المعنية وهذا ما حدث مع لجنة الشكاوى السابقة التابعة لرئاسة الجمهورية حيث تم اكتشاف كم كبير من الطلبات التى لم ترق لمستوى الجهة السيادية لبحثها أو النظر فيها فالمسألة قضية وعى قبل أن تكون شكاوي.
يطلب أستاذ الإدارة المحلية بعودة المجالس العرفية وخصوصا فيما يتعلق بالمشكلات الاجتماعية وتفعيل القضاء العرفي- الذى كانت كلمته تسير على كل الناس- لتخفيف العبء والضغط على الجهات المعنية حيث إن القضاء العرفى فى بعض المناطق بدأ فى الانقراض حيث كان قديما جديرا بالثقة على حل العديد من مشكلات الناس فمثلا كان فى بعض مناطق الصعيد والبدو من العيب وفقا للعادات والتقاليد اللجوء إلى القانون أو الشكوى فى الجهة الرسمية باعتبار أنهم المنوطون بحل النزاعات حيث كان فى وقت ما القاضى العرفى يمتلك رخصة شرعية.
يضيف أنه لا بد من توحيد الإجراءات وإعلانها بشكل واضح فى كافة مرافق الدولة ووسائل الإعلام لأن هذا هو ما يكثر الشكاوى لعد الوضوح أمام المواطن.
بالإضافة إلى ضرورة السرعة فى تنفيذ الأحكام القضائية التى لم ينفذ منها الكثير مما يضطر المواطن إلى أن يشتكى فى الجهة العليا لأن الجهة المنوطة لم تتعاون معه ومن ثم لا بد من تفعيل الرقابة بن الجهات السيادية والجهات التنفيذية.
د.نهى صلاح .. الباحثة فى إدارة الأعمال بجامعة القاهرة :
تدريب الموظفين بالوزارات على حل المشاكل أولاً بأول
تطالب د.نهى صلاح- الباحثة فى إدارة الأعمال بجامعة القاهرة- بتدريب الموظفن فى جميع الجهات الحكومية على تحقيق مصلحة وخدمة المواطن وبحث شكواه من خلال تقسيم المحافظات وتخصيص جهة أو جهاز فى كل محافظة منوط بالتعامل مع طلبات المواطنن من خلال إعطاء المواطن كوداً ورقما مسلسلاً وايضا مدة زمنية للرد على طلبه حتى يتم المتابعة مع الجهة الرئيسية الخاصة بهذا الطلب.
مضيفة أن عمل ملفات خاصة بالمشكلات المختلفة “صحية واجتماعية وقضائية.. وخلافه” فهى عملية تنظيمية فى الأساس أكثر من مسألة الاستجابة والرد عليها تختص بها إدارة الجدوى من هيئة الرقابة والتفتيش وهى المختصة بمسألة التنظيم.
فى هذا الإطار تقول د.نهى إن ضرورة سن قوانن أو تشريعات يعيها المواطن متى وكيف يكتب شكوى وماهى الحالة التى يكون له الحق فى أن يشتكى تعتبر من صميم التنمية المستدامة التى يتحدث عنها دائما الرئيس فلابد من تفعيل دور هيئة الرقابة الإدارية فى الرقابة والإشراف بالمحافظات للتأكد من تنفيذ طلبات الجمهور فمهما كان عدد الموظفن بمجلس الوزراء لم يمكنهم خدمة أو حل مشكلات 103 مليون مواطن على مستوى الجمهورية.. ومن ناحية آخرى يطالب د.الحسن بتحويل كل شكاوى المواطنن من خلال مقاطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى إلى منظومة الشكاوى الحكومية من خلال التنسيق مع الهيئة الوطنية للإعلام.
ويقترح أيضا عمل عربات متنقلة فى الميادين العامة مع تبليغ الأحياء فى كافة المحافظات وإعلانها بشكل واضح فى كافة مرافق الدولة
ووسائل الإعلام لأن هذا هو ما يكثر الشكاوى لعد الوضوح أمام المواطن.
بالإضافة إلى ضرورة السرعة فى تنفيذ الأحكام القضائية التى لم ينفذ منها الكثير مما يضطر المواطن إلى أن يشتكى فى الجهة العليا لأن الجهة المنوطة لم تتعاون معه ومن ثم لا بد من تفعيل الرقابة بن الجهات السيادية والجهات التنفيذية .
السيسى لكن المواطن المصرى لم يدركها جيدا.. وتشير الباحثة إلى أهمية تفعيل دور الخط الساخن فى تلقى شكاوى المواطنن لأنه لم يلق الاهتمام ففى فترة ذروة كورونا كان الخط الساخن المخصص لاستقبال حالات كورونا لا أحد يهتم به ولا أحد يستجيب.





