أخبار

الفصل الثامن ،خيوط من الماضي

الفصل الثامن: خيوط من الماضي

كتب ..على صابر



ثقيل بالخطر المحدق. أدرك نادر أن تهديد راضي ليس مجرد كلمات، بل هو خيط من الماضي يتسرب إلى حاضرهم، ينذر بكارثة. كان ياسر شاحب الوجه، يرتجف قليلًا، وشعور بالذنب ينهش روحه.

“أنا آسف يا نادر،” قال ياسر بصوت منكسر، يخبئ عينيه عن نظرة نادر الحازمة. “لقد جلبت لك المشاكل مرة أخرى. كلما حاولت أن أهرب، يعود الماضي ليطاردني.”

“لا تقل ذلك،” أجاب نادر بحزم وهو يربت على كتفه. “نحن معًا في هذا. لن أتركك تواجه هذا وحدك، مهما كانت العواقب.”

صمت نادر لبرهة، وهو يحدّق في الأفق، وكأنه يرى وجه راضي المخادع يبتسم من بعيد. قرر الاثنان أن يواجها راضي، لكنهما كانا يعلمان أن الأمر لن يكون سهلًا. راضي لم يكن مجرد خصم، بل كان ظلًا، يختفي ويظهر في اللحظات الأكثر حرجًا. لم يكن ليظهر إلا إذا كان لديه خطة محكمة، شبكة من الأكاذيب والخيوط المتشابكة، جاهزة لتلتف حولهما.

“ما هي الخطوة الأولى؟” سأل ياسر، وقد استعاد بعضًا من رباطة جأشه.

“علينا أن نفك شفرة الماضي أولًا،” أجاب نادر وهو يخطو نحو مكتبه. “هناك شيء لم يخبرنا به راضي، شيء يجعله واثقًا إلى هذا الحد.”

بدأ نادر يقلّب في أوراقه القديمة، وياسر يحدّق في الخريطة المعلقة على الحائط، وكأنها تحمل سرًا مدفونًا. بينما كانا يبحثان، سمعا صوت جرس الباب. كانت سمر، صديقتهما المقربة. كانت نظراتها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه. لم يكن لديها علم بما حدث، لكنها شعرت بأن هناك شيئًا خاطئًا.

“ماذا يجري؟” سألت سمر بصوت هادئ، وهي تنظر بين نادر وياسر. “أشعر أن هناك سرًا ثقيلًا لم تخبراني به.”

المشهد الثاني:

فجأة، انقطع التيار الكهربائي في المبنى بأكمله. غرق المكتب في ظلام دامس، لا يقطعه سوى ضوء خافت يأتي من الشارع. صمت نادر وياسر، وتوقف قلبيهما عن النبض للحظة.

“ما هذا؟” همس ياسر، صوته يرتجف خوفًا. “هل هو راضي؟”

“لا أعلم،” أجاب نادر، وهو يمدّ يده ليُمسك بمسدس كان يضعه في درج مكتبه. “ابقَ خلفي.”

في تلك اللحظة، سمعا صوت خطوات ثقيلة تأتي من الممر. لم تكن خطوات شخص واحد، بل أكثر. بدأت الأبواب تُفتح وتُغلق بعنف، وأصوات تخريب تُسمع من كل اتجاه. كان راضي قد أرسل رجاله ليعيثوا فسادًا في المكان، ويبحثوا عن شيء ما.

انتظروا الفصل التاسع

غداً ان شاء الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى