الأسبوع العربيمقالاتنجوم الأسبوع العربي

الغضب مفتاح العنف و الجريمة

 

الغضب مفتاح العنف و الجريمة

بقلم / الإعلامية  عزة أبو العلا 

 

كم من كلمة قيلت فى لحظة غضب هدمت بيتا وكم من قرار أتخذ تحت تأثير الإنفعال بدد وأنهى سنوات من المحبه وكم من جريمة بدأت بشرارة غضب لم يجد صاحبها القدرة على إخمادها والسيطرة عليها .

 لقد أدرك الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنا خطورة الغضب على الفرد والمجتمع فجائت تعاليمه تحثنا على تربية المسلم على قوة من نوع أخر ليست قوة العضلات فقط وإنما قوة النفس فى السيطرة على الإنفعال . حين سأل أحد الصحابه رسول الله صلى  الله عليه وسلم عن أشد الرجال وأقواهم فرد رسول الله أن القوة  الحقيقية ليست فى التغلب على الأخرين وإنما فى التغلب على النفس حين الغضب .

قال رسول الله صلى  الله عليه وسلم(ليس الشديد بالصرعة،إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب )

هكذا عظمة الإسلام وتنبأه بما سوف يحدث فى عصرنا الحالى 

إن الإنسان القادر على كبح جماح غضبه هو الإنسان الأقوىبالتأكيد لأنه يحمى نفسه وأسرته ومجتمعه من عواقب قد تكون وخيمه ، إن معظم صور العنف التى نراها اليوم وكثيرا من الجرائم التى نقرأ عنها لم تكن مخطط لها منذ البداية وإنما بدأت بمشادة كلامية أو خلاف بسيط أو كلمة جارحة ، ثم تحولت لحظة الغضب إلى إعتداء والإعتداء يتحول إلى جريمة لا ينفع بعدها الندم . 

إن المجتمع الذى يتعلم أفراده ثقافة ضبط النفس هو مجتمع أكثر أمنا واستقرارا لأن السيطرة على الغضب ليست ضعفا بل هى شجاعة وحكمة وهى دليل على نضج الإنسان ورجاحة عقله .

فلنجعل من التسامح أسلوب حياة ومن الحوار وسيلة ومن الهدوء طريقا لحل الخلافات . ولنتذكر دائما أن لحظة غضب قد تهدم مستقبلا كاملا بينما لحظة صبر قد تنقذ حياة وتحفظ أسرة وتمنع جريمة .

إذا شعرت بالغضب فلا تجعل الإنفعال يقودك بل إجعل عقلك يقود غضبك فالقوة الحقيقية فى الإنتصار على نفسك والسيطره على غضبك قبل أن تتهور وتصل إلى نقطة ألارجوع .

بقلم /الإعلامية  عزة ابو العلا 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى