
الصباح الجديد

سلوى عبد التواب
لاشك أن الصباح هو بعث جديد لحياة جديدة، ومن الواجب على الإنسان أن يطرح ثوبه القديم ليلبس لصباحه المختلف ثوباً آخر، وأن يصحح كثيراً من أخطائه، ويتخلى عن كثير من عاداته، ويتطلّع إلى يوم متميز يكون فيه أكثر صدقاً مع عقله وقلبه. الصباح ولادة للأمل، ومبعث للتفاؤل ومشرق للعمل، لا تدري به إلّا إذا استيقظت فيه، ولاتحس به إلّا إذا شاهدت بياضه وشممت هواءه، وملأت أجواء روحك بصوت عصافيره ونقاء أساريره وصمت هدوئه. الذين لايعرفون الصباح هم الذين سهروا في الليل فضيعوا الصباح، عشقوا السواد فتنكر لهم البياض ! ومرت عليهم الصباحات الجميلة وهم في نوم طويل.. لا يحسون بالصباح المضيء الذي بدّد الظلام وأشاع البياض، لقد تركوه للعصافير السعيدة التي أنشدت فيه بلغاتها المتنوعة: أنشودة الصباح الجميل وكأنها أكثر من الإنسان إدراكاً للصباح وأشد إحساساً به وأكثر تمتعاً بجماله. صباح.. يتنفس بذكر الله ومن رحيق إحساسكم من نشوة أرواحكم من حفيف أمسياتكم.. صباح تسكنه أمواج مزاجكم ببنفسج الحرف وعذوبة الفرح. صباح معطر بذكر الله مبعوث لأحلي خلق الله ينور دربك ويبارك يومك بإذن الله. أهدي صباحاً جميلاً باسماً عطره ومقلة لا ترى في غيركم بدلاً صباحك. صباح القلوب النظيفة.. صباح يتقبل الله فيه عملك ويشرح صدرك ويزيل همك. صباح.. صباح.. صباح المحبة والأشواق على من عليه القلب خفاق. ما أجمله من صباح ما أروعه من يوم وما أطيبها من ساعات تبدأ بذكر الله. أسعد الله صباحك وكساك من حلل السعادة والعافية – إنّ شاء الله تعالى.





