أدبأشعار وقصائد

الشمس تشرق فى بلاد الفرنجة

(٩) الشمس تشرق فى بلاد الفرنجة

بقلم حمدى بهاء الدين 

الشمس تشرق فى بلاد الفرنجة

لقد كتبت من قبل عن الهجرة غير الشرعية لشباب فى مقتبل العمر بحثا عن أمل فى مستقبل بعد أغلقت كل أبواب الأمل فى وجوههم فى وطنهم ولم يعد أمامهم بديل سوى الموت حسرة أو المغامرة فجمعوا كل ما لديهم وإستدانوا وباعوا كل شىء فى سبيل رحلة الأمل والموت أملا فى النجاة بأرواحهم من يأس قاتل وهربا من وطن لا يؤمن بهم ، وطن محجوز لغيرهم ربما يكون القدر أرحم من الظروف وأكثر رحمة من بنى جلدتهم وهنا حملت المسئولية لهم وللنظام لأنهم ظنوا أن ذلك طريق الإفلات الوحيد من الفقر والظلم والتهميش والذل وربما لأنهم لا يؤمنون بقدراتهم أو أن النظام لم يعطهم فرصة لإثبات الذات فى مجتمع طبقى لابد أن تكون فيه مواطنا وشئ أخر كسلطة أو مال أو سطوة لتعيش فيه كريما لتحصل على حقوقك وكرامتك وأن تعيش فيه إنسان

فكأن مقالى كان حبر على ورق ، مر على الناس والنظام كأنى لم أكتب شىء وكأنى لم ألفت نظر الجميع إلى تلك الجريمة التى ترتكب فى حق زهرة شباب هذا الوطن الذى يحلم أن يكون ، الكل مشغول بنفسه ، مشغول بالسلطة ، مشغول بالهيمنة والسيطرة ، مشغول بالثروة ، مشغول بالكذب والتدليس ليل نهار ، وطن لا يعيش فيه سوى صاحب السلطة وصاحب الثروة والسارق والنختلس والمزور والنصاب ولاعبة الكرة والراقصات والممثلين والمنافقين ، وطن لا مكان فيه للفقير الطموح ولا النابغ ولا النابه ، وطن محجوز لأبناء من ذكرتهم سابقا فى ذلك المقال

واليوم تتكرر الجريمة كما كانت دوما تتكرر غرقت مركب اليونان وغرق شباب فى عمر الزهور وأصبح فى كل بيت مأتم فى مركز تلا محافظة المنوفية ، منهم من لم تخرج جثته ، نعم ذهب ولم يعد حتى ولو كان جثة

وأنا الآن أصرخ وأحمل المسئولية للجميع واولهم راس السلطة ورأس النظام والحكومة والنواب وكل مسئول عن الأخذ بيد المواطن البسيط الذى يبحث عن فرصة ليكون ليتحقق الانتماء وتقف الكوارث عند هذا الحد ، فهل من مجيب

  1. # بقلم حمدى بهاء الدين

الشمس تشرق فى بلاد الفرنجة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى