
كتب ضاحى عمار
اختتمت وزارة الشباب والرياضة المصرية فعاليات الشق الموضوعي لجمعية الشباب والأطفال ضمن منتدى التنمية الحضرية العالمي الثاني عشر (WUF12)، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وذلك في العاصمة المصرية القاهرة تحت شعار “الوطن هو المكان الذي نعيش فيه”. مثل هذا المنتدى فرصة فريدة للشباب من مختلف أنحاء العالم للتعبير عن آرائهم ورؤاهم حول مستقبل التنمية الحضرية المستدامة، حيث اجتمع أكثر من 200 شاب وشابة للمساهمة في صياغة وثيقة “DeclarACTION حول الشباب والتنمية الحضرية المستدامة”.
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من الشخصيات الدولية، من بينهم مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، ميخال ملنر، ووزير الإسكان والتنمية الحضرية المصري، ونائب وزير الإسكان التركي، ما منح الحدث أبعاداً دولية وعمقاً في النقاشات حول التنمية المستدامة ودور الشباب فيها. عبر الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، عن فخره بدور الشباب المصري وشباب العالم في هذا الحدث، مؤكداً أن الشباب هم القوة المحركة للتغيير المستقبلي وأنهم يقودون العالم نحو مدن مستدامة وشاملة، وقال: “الشباب هم القادة الحقيقيون للتغيير، وهم من يرسمون ملامح المستقبل الحضري المستدام”.
في إطار هذا الحدث، تم تنظيم عدد من المجموعات النقاشية والمائدة المستديرة للشباب، حيث شارك أعضاء اللجنة الوطنية للشباب والمناخ في فعاليات هذه الجلسات. تحدثت هاجر السيد في إحدى الجلسات عن تحديات التمويل المناخي الذي يواجه الشباب في تحقيق مشاريعهم البيئية المستدامة، واقترحت آليات يمكن أن تساعد المؤسسات من خلالها على تسهيل الإجراءات لدعم الشباب. من جانب آخر، ركزت لوجين أحمد على الابتكارات المستدامة، وأكدت على أهمية تشجيع الحلول الإبداعية التي تهدف للحفاظ على البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في خطوة تهدف إلى بناء مستقبل بيئي أفضل للأجيال القادمة.
وجاءت مشاركة اللجنة العامة للشباب والمناخ أيضاً في استعراض وثيقة “أصوات شباب مصر”، والتي تم إعدادها خلال فعاليات قمة مصر المستدامة برعاية وزارة الشباب والرياضة، حيث عبرت الوثيقة عن آمال وطموحات الشباب المصري في رؤية وطن أكثر استدامة ومواكباً للتحديات البيئية.
ومن المقرر أن تسهم توصيات المنتدى في صياغة سياسات التنمية الحضرية التي تركز على الشباب وتستجيب لتطلعاتهم. من المتوقع أن تسهم وثيقة “DeclarACTION” في إحداث تحول إيجابي في سياسات المدن والمجتمعات، مما يسهل على الحكومات تبني استراتيجيات تدعم المدن الشاملة والمستدامة.
تأتي هذه الجهود في وقت يعكف فيه الشباب حول العالم على لعب دور أكبر في مواجهة تحديات المدن، سواء من خلال المشاركة المباشرة في صنع القرار أو عن طريق تبني مشاريع محلية تهدف لتحقيق أثر مستدام. ففي المستقبل، سيساهم مثل هذا المنتدى العالمي وغيره من المنتديات في تعزيز الوعي بأهمية دمج الشباب في بناء مدن أكثر ازدهاراً ومرونة، وتوفير بيئة تُحفزهم على الابتكار والإبداع لحل المشكلات المعاصرة.
كما يعكس المنتدى التزام وزارة الشباب والرياضة المصرية بإعطاء صوت قوي للشباب على الساحة الدولية، وتبني سياسات ترتكز على استدامة المدن بما يتماشى مع رؤية مصر 2030. ويوفر المنتدى منصة متجددة للنقاش والتبادل الثقافي والمعرفي بين الشباب حول العالم، مما يعزز من فرص التعاون الدولي ويساعد في بناء مجتمع شبابي عالمي يملك الأدوات والمهارات التي تمكنه من مواجهة تحديات التنمية الحضرية بطرق مبتكرة ومستدامة



