
الدكروري يكتب عن طراز الدولة الأموية
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إنه رجل من طراز الدوله الأمويه ألا وهو روح بن زنباع بن روح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية بن امرئ القيس بن حمانة بن وائل بن مالك بن زيد مناة بن أفصى بن سعد بن دبيل بن إياس بن حرام بن جذام، وهو الأمير الشريف، وهو أبو زرعة الجذامي، كان سيد قومه، وكان شبه الوزير للخليفة عبد الملك بن مروان، وقد قيل أنه كان من الصحابة الكرام، ولكن قيل أنه لا يصح له صحبة مع النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بل يجوز أن يكون وُلد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قيل إن لأبيه صحبة ورواية، وقد قال أحمد بن زهير، وممن روى عن النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، من جذام روح بن زنباع ومولى لروح يقال له حبيب.
وقد اختلف في جذام فنسب إلى معد بن عدنان، ونسب إلى سبأ في اليمن، ويروى أن أبا زنباع قدم على النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وأما روح فلا تصح له صحبة، ويقال إن روح بن زنباع كانت له زراعة إلى جانب زراعة وليد عبد الملك، فشكا وكلاء روح إليه وكلاء الوليد، فشكا ذلك روح إلى الوليد، فلم يشكه، فدخل على عبد الملك وأخبره، والوليد جالس، فقال عبد الملك بن مروان ما يقول روح يا وليد؟ فقال كذب يا أمير المؤمنين، فقال روح غيري والله أكذب، فقال الوليد لا سرعت خيلك يا روح، فقال نعم.، فكان أَولها في صفين وآخرها بِمرج راهط، ثم قام روح بن زنباع مغضبا، فخرج فقال عبد الملك للوليد، بحقي عليك لما أَتيته فترضيته ووهبت له زراعتك.
فخرج الوليد يريد روح بن زنباع، فقيل لروح، هذا ولي العهد يريدك، فخرج يستقبله، فَوهب له الزراعة بما فيها، وكان عبد الملك بن مروان يقول جمع أبو زرعة روح بن زنباع طاعةَ أهل الشام ودهاء أهل العراق وفقه أهل الحجاز، وقد روي عن الشافعي أن روح بن زنباع كان يقول لم أطلب بابا من الخير إلا تيسّر لي، ولا طلبت بابا من الشر إلا لم يتيسر لي، وقال ضمره بن ربيعه عن الوليد بن أبي عون، كان روح إذا خرج من الحمام أعتق رقبة، وقد ذكر له رواية عن عبادة بن الصامت، وليست روايته عن عبادة تثبت، له صحبة، وقد أورد له ابن منده من طريق بكر بن سوادة عن عبيد بن عبد الرحمن، عن روح بن زنباع، عن النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
قال” الإيمان يمان وبارك فى جذام ” وقال أبو عمر لم تظهر له رواية إلا عن الصحابة، ومنهم تميم الداري، وعبادة بن الصامت، روايته عن تميم الداري قال روح، دخلت على تميم الداري، وهو أمير بيت المقدس، فوجدته ينقى لفرسه شعيرا، فقلت، أيها الناس، أما كان لهذا غيره، فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” من نقى لفرسه شعيرا ثم جاء به يعلقه عليه كتب الله له بكل شعيره حسنه “





