الحمد لله جعل الحمد مفتاحا لذكره، وجعل الشكر سببا للمزيد من فضله، ودليلا على آلائه وعظمته، قضاؤه وحكمه عدل وحكمة، ورضاه أمان ورحمة، يقضي بعلمه، ويعفو بحلمه، خيره علينا نازل، وتقصيرنا إليه صاعد، لا نقدر أن نأخذ إلا ما أعطانا، ولا أن نتقي إلا ما وقانا، نحمده على إعطائه ومنعه وبسطه وقدره، البرّ الرحيم لا يضيره الإعطاء والجود، ليس بما سُئل بأجود منه بما لم يُسأل، مُسدي النعم وكاشف النقم، أصبحنا عبيدا مملوكين له، له الحجة علينا ولا حُجّة لنا عليه، نستغفره ونتوب إليه مما أحاط به علمه وأحصاه في كتابه، علم غير قاصر وكتاب غير مغادر وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله سيد البشر أجمعين ورسول رب العالمين، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين الطاهرين.
وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وعلى أصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد إن الحديث عن العقل الباطن أو ما يسمى أيضا باللاوعى، فهو المصطلح المجمل الذى يحتمل إحتمالين لا بد من تفصيلهما وبيان كل منهما، فالاحتمال الأول وهو مفهوم نشأ أول ما نشأ في فروع الطب النفسى، ويقترب كثيرا من معنى النفس، أو القلب، أو الإرادة، أو الروع، أو الذاكرة، ونحوها من المفاهيم التي نعرف من معانيها قاسما مشتركا متعلقا بمخزن الأفكار والتصورات، والمشاعر والأحاسيس، فى النفس الإنسانية، وقد جاء التعريف للعقل الباطن بقولهم أنه هو مفهوم يشير إلى مجموعة من العناصر التي تتألف منها الشخصية، بعضها قد يعيه الفرد كجزء من تكوينه، والبعض الآخر يبقى بمنأى كلي عن الوعى، وهناك اختلاف بين المدارس الفكرية.
بشأن تحديد هذا المفهوم على وجه الدقة والقطعية، إلا أن العقل الباطن على الإجمال هو كناية عن مخزن للاختبارات المترسبة بفعل القمع النفسي، فهى لا تصل إلى الذاكرة، ويحتوى العقل الباطن على المحركات والمحفزات الداخلية للسلوك ، كما أنه مقر الطاقة الغريزية الجنسية والنفسية، بالإضافة إلى الخبرات المكبوتة، القوانين الحاكمة، وجاء فى مصطلح اللاوعي، وهو العقل الباطن أن اللاوعى مصطلح في علم النفس لوصف العمليات العقلية والأفكار والتصورات، والمشاعر التي تدور في عقول الناس دون إدراك منهم، فمن أطلق العقل الباطن وأراد به هذه الأمور، فلا حرج عليه في ذلك، ولا يلحقه ذم ولا تثريب، من هذا الوجه، بشرط أن تكون تطبيقاته العملية مقبولة، مما يشهد لها العقل والتجربة بالصحة والقبول.
وأما عن مؤشرات التنمية الاقتصادية فإنه تستخدم مجموعة من الوسائل والمؤشرات، لقياس مدى نجاح التنمية الاقتصادية فى المجتمع، ومن أهمها هو الناتج القومى الإجمالى، ويعد حساب قيمة هذا الناتج من المؤشرات المستخدمة فى قياس التنمية الاقتصادية في الدول إذ يشير إلى قيمة الخدمات والسلع المنتجة بالاعتماد على تأثير العوامل الاقتصادية المتنوعة فى فترة زمنية معينة، تشكل جزءا من الإنتاج العام في الدولة، وأيضا الناتج المحلى الإجمالى، ويعد حساب قيمته من الوسائل المشتركة، مع حساب الناتج القومى الإجمالى، ويساعد على التعرف على طبيعة نجاح التنمية الاقتصادية في الدولة، إذ يشير إلى قيمة السلع والخدمات المنتجة، والمستخدمة في التداول داخل السوق التجارى، والتي تطبق عليها عمليات البيع والشراء المعتادة.
وإن مفهوم تنمية المجتمع هو مصطلح يطلق على الممارسات التى يقوم بها أفراد المجتمع والنشطاء المدنيون والمثقفون والمتعلمون بالإضافة إلى المهنيين وذلك بهدف بناء مجتمعات محلية قوية وناجحة وقادرة على تلبية احتياجات أفرادها الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية، وتسعى المجتمعات من خلال مفهوم التنمية، إلى تمكين الأفراد والجماعات المختلفة من التأثير الإيجابي على المجتمع، وذلك من خلال إكسابهم المهارات المتعددة، بحيث يعى هؤلاء الأفراد والجمعيات كيفية التعامل مع شرائح المجتمع المختلفة، وكيف بإمكانهم التأثير فى الحالات المجتمعية ضمن نطاق المؤسسات المجتمعية التي يعملون بها.