الأسبوع العربي

التقديرات الإسرائيلية تكشف عن الخسائر الميدانية لحماس

 

بقلم : عطيه ابراهيم فرج
بعد أشهر من العمليات العسكرية المكثفة في قطاع غزة،تكشف التقديرات والبيانات الصادرة عن وسائل الإعلام العبرية صورة متباينة للوضع على الأرض، حيث تشير إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التنظيمية والعسكرية لحركة حماس، مع الإقرار باستمرار قدراتها الصاروخية والدفاعية.
خسائر فادحة في صفوف النخبة العسكرية :
وفقًا لتقارير إسرائيلية،تعاني الكتائب الخاصة التابعة لحركة حماس، والتي تقف وراء هجمات السابع من أكتوبر، من نقص حاد في القوى البشرية. وقد أسفرت الاشتباكات عن مقتل العديد من القادة المخضرمين في هذه التشكيلات. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من خمسين بالمئة من إجمالي قوات هذه الوحدات الخاصة قد قضي عليهم، مما دفع القيادة إلى دمج سراياها والاكتفاء بتجنيد بضع مئات من العناصر الجديدة لتعويض الخسائر.
الأضرار تطال الترسانة العسكرية والبنية التحتية :
أفادت مصادر بأن الكتائب الميدانية الرئيسية،التي خضعت سابقًا لتدريبات مكثفة، تواجه الآن نقصًا حادًا في الأسلحة والمعدات. وقد فقدت بعض هذه الكتائب أكثر من ستين بالمئة من عتادها العسكري نتيجة العمليات المستمرة. كما تعرضت البنية التحتية العسكرية فوق الأرض لأضرار بالغة، حيث دمر أكثر من نصفها. ومع ذلك، لا تزال شبكة الأنفاق تحت الأرض تشكل مركز الثقل الاستراتيجي لحركة حماس ونقطة قوة رئيسية في مواجهة العمليات العسكرية.
القدرات الصاروخية مخزون ضخم رغم التدهور :
على الرغم من الحملة العسكرية الطويلة،تشير تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى أن حركة حماس ما تزال تمتلك ترسانة صاروخية كبيرة. حيث يُقدّر أن لديها آلاف الصواريخ متوسطة وطويلة المدى، قادرة على الوصول إلى المناطق المركزية في إسرائيل. كما لا تزال الحركة تحتفظ بأكثر من عشرة آلاف صاروخ، بالإضافة إلى أكثر من نصف شبكة الأنفاق التي كانت قائمة قبل بدء الحرب، مما يؤكد صعوبة تحقيق هدف تفكيك قدراتها بالكامل.
خلاصة الوضع الراهن :
رغم الإصابات البشرية والمادية الجسيمة التي لحقت بالجناح العسكري لحماس،والتي أضعفت من قوته الهجومية والميدانية بشكل ملحوظ، تظهر التقديرات أن الحركة حافظت على جزء كبير من قدراتها الصاروخية والدفاعية التحت أرضية. يُقدّر عدد المقاتلين النشطين حاليًا في صفوف حماس بحوالي عشرين ألف مقاتل، مما يشير إلى استمرار التحدي الأمني والعسكري وطول أمد المواجهة المحتملة في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى