تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بهدف التحول الرقمي في إدارة الدعم الزراعي.
بدأت منظومة ” كارت الفلاح ” في عام 2016، عندما أطلقتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي والبنك الزراعي المصري، ثم بدأت إجراءات الحوكمة صرف الأسمدة فى الإطار الاتى :٠
عن طريق منظومة كارت الفلاح والتوسيع فى تطبيق الكارت
ليشمل جميع المحافظات، بهدف ضمان صرف الأسمدة المدعّمة للمزارعين المستحقّين فقط. وتم إلغاء الصرف الورقى للأسمدة نهائيا من عام ٢٠٢٣ وتنفيذ الإجراءات بكل دقة وهى :
اولا : يتم تسجيل بيانات المزارع، المساحة المنزرعة، نوع المحصول، ثم تُصْرف الكمية حسب المقنن.
ثانيا : برامج شحن وتوزيع وضوابط الكمية ومتابعة السيارات المحملة للأسمدة من المصانع حتى تفريغ حمولتها بالجمعية الزراعية ضمن إطار حوكمة دقيق
الوزارة تقوم بتحديد “مقررات سمادية” لكل محصول وبرنامج توريد لكل جمعية زراعية على مستوى الجمهورية، وتحديد جدول شحن للجمعيات.
ثالثا : الرقابة الميدانية والتفتيش
تقوم لجان مركزية ومحلية بالمرور على الجمعيات الزراعية، متابعة المخازن، مطابقة الأرصدة، والتأكد من صِحّة الحصر على أرض الواقع.
وتنفيذ حملات رقابية مكثّفة لمكافحة تسرب الأسمدة إلى السوق السوداء أو صرفها لغير مستحقّين.
واستبعاد الفئات غير المستحقّة
ومن القرارات التى حدت من التعدى على الأراضي الزراعية وجود تعليمات واضحة بعدم صرف الأسمدة المدعّمة لمن اعتدوا على الأراضي الزراعية، أو لمن حرر لهم محاضر بسرقة التيار الكهربائي
رابعا :الإجراءات الرقمية والشفافية
– ميكنة المنظومة: التسجيل الإلكتروني، الربط بين بيانات الحصر والمخزن، متابعة إلكترونية.
– الإعلان عن المقرّرات، وضوح الأسعار، ومنع ربط صرف السماد بشرط شراء مستلزمات أخرى.
نقاط القوة
……………..
الحوكمة المتكاملة تساعد في رفع الشفافية وتقليل فرص التلاعب أو الصرف لغير المستحقّين.
الرقابة الميدانية والإلكترونية تعزّز الثقة لدى المزارع بأن الدعم سيُقدّم فعليّاً.
توفر قاعدة بيانات محدثة للمساحات المزروعة يساعد في تخطيط أدق وتوريد أفضل.
توسيع نطاق “كارت الفلاح” يُسهّل وصول الدعم ويحد من البيروقراطية.
التحديات أو ما يزال بحاجة إلى تعزيز
رغم الجهود، هناك شكاوى من بعض المحافظات بحدوث تأخيرات أو نقص في الكميات المقرّرة.
الحاجة إلى استمرار تحديث قاعدة بيانات المزارعين والمساحات المزروعة، فدقة الحصر تؤثّر مباشرة في مدى عدالة التوزيع.
تتطلّب منظومة التوزيع كفاءة في النقل والتخزين ومراقبة المخزون، وإذا ضعفت أي حلقة في السلسلة قد يؤدي ذلك إلى هدر أو تأخير.
يجب ضمان استقلالية الرقابة وعدم تأثير الاعتبارات المحلية أو الضغوط على عملية الصرف.
ضرورة توسيع التوعية للمزارعين حول حقوقهم وإجراءات الصرف، حتى يتسنّى لهم المطالبة إذا خرج عن الضوابط.
…………………………………….
محافظة المنيا مثال يحتذى به
…………………………………….
وإذا أخذنا محافظة المنيا كنموذج باتساع رقعتها الزراعية القديمة والظهير الصحراوى المتسع من أراضي أملاك الدولة والريف المصرى .
نجد التجربة اثبتت
تطبيق منظومة الحوكمة في صرف الأسمدة المدعمة بمحافظة المنيا وظهر نجاحها الملموس، بفضل المتابعة الدقيقة من مديرية الزراعة وإدارتها كإدارة الحوكمة وإدارة الخدمات والتعاون الزراعى .
وأصبحت المنيا نموذجًا يحتذى به في تنفيذ منظومة التحول الرقمي في القطاع الزراعي، بما يحقق العدالة في توزيع الدعم، ويرسّخ مبادئ الشفافية والنزاهة .وكذلك كشف المتلاعبين وإبلاغ الجهات المختصة لمحاسبتهم.