أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

اشتباكات بين “قسد” والقوات السورية

: اشتباكات بين “قسد” والقوات السورية حول سجن معتقلي داعش

كتب : عطيه ابراهيم
أفادت مصادر محلية ودولية عن تصاعد حاد في حدة التوتر بشمال شرق سوريا، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من جهة، والفصائل التابعة للحكومة السورية من جهة أخرى، وذلك في محيط سجن يضم معتقلين من تنظيم داعش الإرهابي.
اشتباكات رغم اتفاق وقف إطلاق النار :
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في بيان صحفي لها يوم الإثنين، عن اندلاع اشتباكات عنيفة مع ما وصفته بـ”الفصائل التابعة لحكومة دمشق”. وجاء في البيان أن هذه الاشتباكات تدور “رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن والبيانات الرسمية الصادرة بهذا الشأن”، مما يشير إلى انتهاك واضح للتهدئة المتفق عليها سابقاً بين الطرفين.
بؤرة التوتر: سجن الأقطان في الرقة :
أشار بيان “قسد” إلى أن الاشتباكات المركزة تدور في محيط “سجن الأقطان” الواقع في مدينة الرقة. ويحظى هذا الموقع بأهمية أمنية بالغة، كونه يؤوي عددا من المعتقلين المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي. وحذرت “قسد” من أن استهداف هذا السجن يمثل “تطوراً في غاية الخطورة”، وسط تصاعد مستوى التهديد ومحاولات من القوات المهاجمة، حسب وصفها، للوصول إلى السجن والاستيلاء عليه.
تحذيرات من عواقب أمنية كارثية :
أعربت قوات سوريا الديمقراطية عن قلقها البالغ من التداعيات الأمنية الخطيرة التي قد تنتج عن هذه الاشتباكات. ونقل البيان عن “قسد” قولها: “إن مثل هذه الأعمال يمكن أن تؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح الباب لعودة الفوضى والإرهاب”. كما حملت “قسد” الأطراف المهاجمة المسؤولية الكاملة عن أي عواقب وخيمة قد تنتج عن استمرار هذه الهجمات، في إشارة إلى خطر احتمالية هروب معتقلين من التنظيم المتطرف.
خلفية الاتفاق والانتهاكات المزعومة :
يأتي هذا التصعيد في وقت كان من المفترض أن تشهد فيه المنطقة هدوءاً تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الطرفان. وكانت وسائل إعلام قد أشارت إلى توقيع اتفاق، مساء يوم الأحد، بين الجانبين لوقف إطلاق النار ودمج قوات “قسد” بشكل كامل في الجيش السوري. ومع ذلك، يبدو أن التوترات الميدانية لم تهدأ، مما يعكس الهشاشة الأمنية والتحديات السياسية والعسكرية المستمرة في المنطقة.
تقارير عن سقوط قتلى وجرحى :
من جانب آخر، أعلن الجيش السوري الرسمي عن سقوط ضحايا في صفوفه، حيث قتل 3 من جنوده وأصيب آخرون خلال ما وصفه بعمليات استهداف نفذها تنظيم “بي كي كا” (وهو الاسم الذي تطلقه دمشق غالباً على قوات “قسد”). وهذا التأكيد يسلط الضوء على حدة الاشتباكات وتكبد كلا الطرفين خسائر بشرية.
مستقبل غامض واستقرار مهدد :
يشكل تدهور الوضع الأمني حول سجن الأقطان تهديداً مباشراً للاستقرار الهش في شمال شرق سوريا. تعمل المنطقة كمركز لاحتواء آلاف المقاتلين السابقين في تنظيم داعش وعائلاتهم، وأي اختراق أمني في هذه السجون أو المخيمات قد يعيد إطلاق عناصر متطرفة، ويعيد المنطقة إلى دوامة عنف جديدة. تبقى التطورات القادمة في هذه الاشتباكات مرهونة بمدى التزام الأطراف الفعلي باتفاق وقف إطلاق النار، وقدرتهم على احتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى مواجهة أوسع تهدد بزعزعة المنطقة بأكملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى