أخبار محليهحوادثمحافظاتمحليات

استغاثة إلى رئيس الجمهورية والمسؤولين طريق الموت بطهطا حوادث لا تنتهي

استغاثة إلى رئيس الجمهورية والمسؤولين: “طريق الموت” بطهطا.. حوادث لا تنتهي
كتب ضاحى عمار
نرفع لسيادتكم استغاثة عاجلة من أهالي مركز طهطاوقراها بمحافظة سوهاج، بشأن “طريق الموت” المعروف باسم طريق طهطا – بنجا الغربي. هذا الطريق الذي أصبح مسرحًا للحوادث المتكررة، حيث تُزهق الأرواح بشكل يومي، وتتناثر الدماء على جانبيه، نتيجة الحوادث المروعة التي لا ينجو منها أحد، سواء كانت عربات نقل ثقيل أو سيارات ملاكي. لقد تحوّل هذا الطريق إلى مصدر رعب وقلق دائم للأهالي، فكل يوم تُعلن المآسي الجديدة، وما من تدخل ملموس لإنقاذ الأرواح.
طريق الموت.. كارثة متجددة
لطالما ناشد أهالي طهطا وشطورة وعرب بخواج المسؤولين بالنظر في أوضاع هذا الطريق، لكن دون جدوى. الحوادث التي تقع عليه لا تقتصر على مجرد خسائر مادية، بل تكاد لا تمر حادثة إلا وتكون مصحوبة بفقدان أرواح بريئة. الشوارع المتهالكة، وانعدام العلامات المرورية، وانعدام الإضاءة، كل هذه العوامل تساهم في زيادة خطورة الطريق بشكل مرعب. تزايد حوادث الاصطدام بين السيارات الملاكي والشاحنات الثقيلة أصبح أمرًا معتادًا، ولا يقتصر الأمر على التصادمات فقط، بل أصبحت الحوادث القاتلة ظاهرة يومية تقتل الكثير من أبناء المنطقة.
الأهالي قدموا شكاوى عديدة، طرقوا كل الأبواب، ولكن يظل الوضع على ما هو عليه. أبرز من اهتموا بهذا الملف وطرحوه على الساحة كان مرشح الغلابة، الأستاذ محمود الريان، الذي لم يدخر جهدًا في عرض الأزمة على المسؤولين مرارًا وتكرارًا. كما ساهم الصحفي والإعلامي زين عبد الحكم في تسليط الضوء على هذه الكارثة التي يعاني منها أهالي طهطا وشطورة وعرب بخواج والتي تحدث بة حوادث بشكل يومي، أكثر من عشرون حالة سنويا تحصد ارواحهم ورغم كل الجهود المبذولة، لا يزال الطريق يشكل خطرًا على حياة الجميع.
تجاهل المسؤولين.. واستمرار المأساة
تواصل الأهالي مرارًا مع المسؤولين في محافظة سوهاج، وقدموا شكاوى مكتوبة وشفوية عبر وسائل الإعلام المختلفة. طرقوا أبواب المحافظين والمسؤولين التنفيذيين، وطالبوا بإصلاح الطريق، توفير إضاءة كافية، ووضع علامات مرورية واضحة، بالإضافة إلى فرض رقابة صارمة على حركة المرور لضمان تقليل الحوادث. إلا أن الردود جاءت دائمًا في صورة وعود دون تنفيذ فعلي، واستمر الموت يحصد أرواح الأبرياء على هذا الطريق الملعون.
الأستاذ محمود الريان والصحفي زين عبد الحكم كانا دائمًا في مقدمة المدافعين عن حقوق الأهالي. قدما كل ما بوسعهما، لكن دون تجاوب حقيقي من قبل المسؤولين. فلا تزال الحوادث تتكرر بوتيرة متزايدة، مما يثير التساؤلات حول دور الجهات المعنية في هذا الملف الحساس، وأين اختفت خطط تطوير البنية التحتية التي تم الإعلان عنها مسبقًا؟
الأهالي بين الخوف والأمل
أهالي طهطا يعيشون حالة من الخوف الدائم، فكل رحلة على هذا الطريق هي مغامرة غير مضمونة العواقب. المواطنون يخرجون من منازلهم وهم يودعون أحباءهم، وكأنهم على يقين بأنهم قد لا يعودون سالمين. الحياة أصبحت غير محتملة، وأصبح الطريق لعنة على الجميع، فلا أحد يعلم متى سيأتي دوره في حادث جديد على هذا الطريق. الأمل الوحيد الذي يتشبث به الأهالي هو أن تلتفت الدولة بشكل جدي إلى مطالبهم، وتنهي هذه الأزمة المتفاقمة التي باتت تفتك بهم يومًا بعد يوم.
النداء الأخير
من هنا، نتوجه بنداء استغاثة إلى رئيس الجمهورية، وإلى جميع المسؤولين المعنيين في محافظة سوهاج ووزارة النقل، لعلّ صوت الأهالي يصل هذه المرة، وتجد هذه القضية حلاً جذريًا. نطالب بإجراء إصلاحات فورية للطريق، تشمل تحسين البنية التحتية، وتوفير الإنارة اللازمة، وإنشاء إشارات مرور واضحة، وتكثيف الرقابة المرورية. كذلك نطالب بتوسعة الطريق وزيادة حاراته لتجنب التصادمات القاتلة التي تحدث نتيجة ضيق المسار، كما نرجو أن يتم وضع خطة عاجلة لتقليل السرعات على الطريق، خاصة بالنسبة للشاحنات الكبيرة.
إن أرواح المواطنين ليست رخيصة، ولا يمكن أن نسمح باستمرار هذا النزيف البشري على طريق طهطا – بنجا الغربي. لقد أصبح الأمر لا يحتمل الانتظار أو التهاون. نحن هنا لا نطلب سوى حق بسيط، حقنا في الأمان على طرقنا، وحقنا في العيش دون خوف من الموت في كل مرة نضطر فيها لاستخدام هذا الطريق.
أهالي طهطا يلجؤون إليكم اليوم، بعد أن تقطعت بهم السبل، لعلّ هذا النداء يكون بداية لحل هذه الأزمة التي طال انتظارها. نأمل أن يجد هذا النداء آذانًا صاغية، وأن تتخذ الإجراءات الفورية لإنقاذ أرواح الأبرياء من الموت المحتم على هذا الطريق.
قد تكون صورة ‏‏شخصين‏ و‏مركبة للطرق الوعرة‏‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى