أخبارأخبار الأسبوع

احتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم

احتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم

بقلم / رامي محمد مبروك

أهمية الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
تتجلى أهمية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من كل عام من خلال الطريقة التي يُعبر عنها المُسلمون بذلك الاحتفال، والتي تشمل إحياء الشعائر الدينية، والإكثار في العبادة، وقراءة القرآن، وتأدية الطقوس الدينية والسنن التي كان يقوم بها رسول الله مثل الصيام التطوع، وإخراج الصدقات، والذهاب إلى المساجد لطاعة الله تعالى، مع إطلاق الخطب الدينية التي تتحدث عن السيرة النبوية العطرة، وهو ما يجعل مثل ذلك اليوم محفوفًا بالأعمال الصالحة التي تُطهر النفس وتزكيها.

فمن أهم الدروس المستفادة من حلول المولد النبوي الشريف هو الاقتداء برسول الله في ذكرى مولده، والتحلي بصفاته والاطلاع على أخلاقه وسننه، والعمل لوجه الله تعالى، والتضحية لنصرة دين الله، واتباع سنتّه في القول والفعل، وتبادل التهاني بين المسلمين وتذكرة بعضهم البعض بالأعمال الصالحة والعبادة.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
قامت دار الإفتاء بتوضيح أنّ الاحتفال بالمولد النبوي ليس فيه حرج، ولا يُعتبر من قبيل البدع، طالما كان ذلك من صور العمل الصالح والتأسي بسيرة النبيّ الكريم، في إطار من التعبير عن الفرح بمولد النبيّ وإظهار محبة النبي في القول والفعل، وهو من صور الإيمان، لاسيما إن قام المسلم بالصيام في يوم مولد النبي والإكثار من الصلاة عليه والعبادات، فقد كان صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الاثنين ويقول «ذلكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه» رواه مسلم.

يُعد يوم المولد النبوي مناسبة دينية وروحانية كبيرة لدى المسلمين في مصر والعالم الإسلامي، وتتنوع مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة الكريمة، وتشمل:
النفوس والفضائل في القلوب، وقلع جذور الشرك واجتث عروق الجاهلية ونادى ان «لا إله إلا الله». وأشرقت شمس النبوة وانتشر النور وأضاء العالم بهذا الدين الجديد والدعوة الجديدة. قال الله

تعالى في بيان منـزلته العظيمة وصفاته الكريمة «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً * وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً» (الأحزاب 45 – 48). وكان النبي صلى الله عليه وسلم أكرم الناس خُلقاً، قال تعالى «وإنَّك لعلى خُلُقٍ عظيم»، وقال تعالى «فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك». وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما – قال: لم يكن النبي فاحشاً ولا متفحشاً وكان يقول: إنَّ مِنْ خيارِكم أحسنِكم أخلاقاً. كما كان كاملاً في شجاعته عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله أحسنَ الناس، وكان أجودَ الناس، وكان أشجعَ الناس. وكان أعلمَ الناس بالله وأشدَّهم له خشية، كما في حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال النبي: أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له.

ولرسول الله علينا من الحقوق الكثير، فمن حقوقه طاعته واتِّباعه واتِّباع ما جاء به من عند الله تعالى قال تعالى: «قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ». ومن حقوقه علينا الإيمان به وأنه رسول الله حقاً أرسله الله إلى الإنس والجن بشيراً ونذيراً، والإيمان بعصمته فيما بلَّغه عن ربِّه تعالى وأنه خاتم النبيين وأنه قد بلَّغ رسالته على أكمل الوجوه. ومن

حقوقه وجوب تعزيره؛ أي نصرته وتوقيره والتأدب معه، وألا نرضى عليه السوء ونبغض كل من يتعرض له أو يسبه ولو كان أقرب قريب، وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله الطبين الطاهين واصحابه الغر الميامين وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

رجب حموده

ريس قطاع شمال الصعيد للاسبوع العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى