
إيران ترد على ترامب أي مغامرة عسكرية ستكون “عبرة”
كتب : عطيه ابراهيم فرج
موسوي تهديدات ترامب غير مسؤولة وتتناقض مع دعواته للحوار :
وجه قادة عسكريون وسياسيون في إيران تحذيرات شديدة اللهجة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفين تهديداته بـ”الطائشة”، ومؤكدين أن أي مغامرة عسكرية ضد طهران ستواجه برد حاسم. ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، عبد الرحيم موسوي، قوله إن تصريحات ترامب “غير مسؤولة”، وتشكل تناقضاً صارخاً بين لغة التهديد والدعوة إلى الحوار. وأضاف موسوي موجهاً كلامه للرئيس الأمريكي: “إذا كنت تنوي الحرب، فلماذا تتحدث في الوقت نفسه عن التفاوض؟”. وشدد على أن أي مواجهة مع إيران ستكون “عبرة” لترامب، وستجعله يكف عن إطلاق التهديدات في العالم.
نائب رئيس مجلس الشورىالشعب الإيراني لا يريد الحرب لكنه سيرد بقوة :
وفي سياق متصل، حذر نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني عبر التلفزيون الرسمي من أن أي مغامرة أمريكية جديدة ستواجه برد حاسم. وقال في رسالة مباشرة إلى ترامب: “الشعب الإيراني لا يريد الحرب، لكنه سيرد بقوة على أي مساس بأمنه”. وتابع محذراً: “لا تضعوا الجنود الأمريكيين في مواجهة حرب غير مرغوبة”. وتأتي هذه التصريحات الإيرانية رداً على تهديدات ترامب الأخيرة، والتي هدد فيها طهران بعواقب وخيمة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
المفاوضات مع إيران يجب أن تنجح وإلا “نتائج كارثية” :
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات من البيت الأبيض يوم الجمعة، إنه يعتقد أن المفاوضات مع إيران ستنجح، محذراً في الوقت نفسه من أن عدم تحقيق ذلك سيعني “نتائج كارثية” لطهران. وأضاف ترامب: “المفاوضات مع إيران يجب أن تنجح، وإذا لم يتحقق ذلك سيكون يوماً سيئاً لهم.. وأعتقد أنها ستكون ناجحة” وستؤدي إلى اتفاق. وتأتي هذه التصريحات وسط أنباء عن تحركات دبلوماسية مكثفة، وتقارير عن “حرب من نوع آخر” يقودها ترامب بالتعاون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهدف “خنق إيران”.
البيت الأبيض يتحدث عن اتفاق محتمل وسط تحذيرات إيرانية :
وفي تطور لافت، تداولت وسائل إعلام أمريكية تفاصيل ما وصفته بـ”سؤال ترامب الصعب” بشأن إيران، وكيف كان رد ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر حول سبل التعامل مع الملف الإيراني. وبينما تتزايد التهديدات المتبادلة، تؤكد التصريحات الإيرانية الأخيرة على رسالة واضحة مفادها أن أي عمل عسكري أمريكي سيقابل برد قاسٍ، في وقت يبدو فيه الطريق إلى التفاوض ممهداً بتصريحات متناقضة وتحديات متصاعدة على الساحة الدولية.





