
إلسلطان الذي حج سرًا رغبة ورهبة من الله تعالى
★اللواء.أ.ح. سامي محمد شلتوت.
※ يُعد السلطان عبد الحميد الثاني.. أول سلطان عثماني.. يذهب سراً إلى الحج.. ويشرح هذا الأمر في مذكراته. الذي لا يعرفه أغلب الناس حتى الآن.
شخص كان يعمل مرشداً للحجاج في مكة والمدينة.. في عهد السلطان عبد الحميد.. فيقول…..
كان موسم الحج قد بدأ.. فذهبت لألقى الحجاج الذين يفدون من كل أنحاء العالم.. إلى الحج.. بصفتي مرشداً للحجاج.. ولأنني تأخرت بعض الشيء.. فلم يبق لي أحد أرشده… وفيما كنت أقف يائسًا.. سألني أحد الأتراك.. الذي بدا وكأنه شخص بسيط.. إعتقدت أنه ليس غنيًا بالقدر الكافي.. بالنظر إلى ماكان يرتديه على رأسه..!!.
فقال لي…. أيمكنك أن تعمل لدي مرشداً في الحج…
ونظرا لحاجتي قبلت إقتراحه.. مع قناعتي بأنني لن أحصل منه على الكثير.. وفكرت في عائلتي.. و حاجتي إلى الإنفاق عليها.. فبدأت عملي معه.. وكنت دليله.. طوال فترة الحج.. وفي النهاية.. إنتهى موسم الحج..
※ وجاء وقت الرحيل.. فطلبني ذلك الشخص الذي لم يتحدث كثيراً.. طوال فترة الحج.. والذي بدأ من سلوكه أنه إنسان طيب..
وقال لي…. خذ هذا المظروف.. ولا تفتحه حتى أغيب عن عينيك.. وإذهب به فوراً إلى والي مكة.. وأخذ مني وعداً جادًا.. بألا أفتحه إلا بين يدي الوالي.. فذهبت من فوري.. إلى مكة وطلبت مقابلة الوالي.. فلما أذنوا لي بالدخول.. وقفت بين يديه.. وقلت سيدي الوالي.. هذا المظروف أعطاني إياه شخص لا أعرفه.. كنت مرشدا له طوال فترة الحج.. وأخذ علي العهد ألا أفتحه إلا بين يديك.. وما أن فتحته حتى نهض الوالي على قدميه…
وقال بدهشة…. ختم السلطان عبد الحميد.
فتحجرت في مكاني.. من شدة إستغرابي.. وتساءلت في نفسي.. هل هذا الذي كنت دليله طوال فترة الحج.. هو خليفة المسلمين السلطان عبد الحميد خان..
وكان داخل الرسالة أمرا إلى الوالي.. بأن يعطيني داراً كبيرة.. وأن يخصص لي.. ولأبنائي معاشًا مدى الحياة..
※ وعند سؤال الخليفة عن سبب ذهابه للحج وحيدا أجاب…..
أنا أقف ببيت الله كعبدا له و أحج إليه و أنا صاغرا له خاشعا خائفا متذللا لا ملكا أو خليفة أو حاكم، فمن أنا أمام الله، فأنا عبد وخادم لملك الملوك..
٭ المصدر .الحج نية صادقة.
من كتاب مذكرات عبد الحميد الثاني. رحمه الله رحمة واسعة…..





