
بقلم الصحفى: بسام سيد
في عصرنا الحالي المليء بتقنيات الاتصالات والوسائط الرقمية، تبدو القراءة كفن مهجور ومهمة غير مألوفة للكثيرين. ومع ذلك، لا يزال للقراءة دور كبير وأهمية لا تُقدّر في تنمية جوانب عديدة من شخصيتنا ومهاراتنا. إذ تعتبر القراءة تمرينًا ممتازًا للعقل، حيث تساعد في تنشيطه وتحفيزه، وتعزز القدرة على التفكير النقدي وحل المشكلات.
لا يقتصر دور القراءة على تعزيز القدرات الذهنية فقط، بل تمتد لتوسيع الأفق وزيادة المعرفة والثقافة. من خلال القراءة، نتعرف على ثقافات جديدة، ونكتشف أفكارًا وآراء متنوعة قد تغيّر نظرتنا للعالم من حولنا. كما تمنحنا القراءة الفرصة للهروب من روتين الحياة اليومية والانغماس في عوالم خيالية مليئة بالمغامرات والتحديات.
بالنظر إلى كل هذه الفوائد، يجب علينا أن نعيد النظر في علاقتنا بالقراءة هاميتها الكبيرة في حياةنا. يجب أن نكرس وقتًا من يومنا للقراءة، سواء كان ذلك قبل النوم، أو خلال الفترات الهادئة خارج المنزل، أو حتى أثناء التنقل بوسائل النقل العامة. يمكن أن تكون القراءة مصدرًا للسلام الداخلي والراحة في عالم مليء بالضجيج والإجهاد.
بمجرد أن يصبح القراءة جزءًا لا يتجزأ من حياتنا، سنلاحظ تحسنًا واضحًا في قدرتنا على التفكير الإبداعي وحل المشكلات، بالإضافة إلى زيادة معرفتنا وثقافتنا. لذا، دعونا نستمتع بالسحر الذي تحمله صفحات الكتب ونستفيد من تأثير إيجابي يخلقه القراءة في عقولنا وقلوبنا.





