وكلمة السيد صاحب الفخامه الرئيس عبدالفتاح السيسي فى إفتتاح القمه
أشيد بالكلمة التاريخية التي ألقاها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام القمة العربية الإسلامية الطارئة في العاصمة القطرية الدوحة، والتي جسّدت ثوابت مصر الراسخة في الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ورفض أي انتهاكات تمس سيادة الدول العربية أو تهدد أمنها واستقرارها.
– لقد كانت كلمة الرئيس السيسي بمثابة خريطة طريق واضحة المعالم، عبّرت عن صوت الأمة كلها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والتصدي لسياسة فرض الأمر الواقع، والتأكيد على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
– وأعتبر أن الرسائل القوية التي وجّهها الرئيس إلى المجتمع الدولي جاءت حاسمة حين قال:
«ما نشهده من سلوك إسرائيلي منفلت، ومزعزع للاستقرار الإقليمي، من شأنه توسيع رقعة الصراع ودفع المنطقة نحو دوامة خطيرة من التصعيد، وهو ما لا يمكن القبول به أو السكوت عنه».
– كما أن رفض الرئيس القاطع لاستهداف المدنيين وسياسة العقاب الجماعي، عبّر عنه بوضوح بقوله:
«تؤكد مصر رفضها الكامل لاستهداف المدنيين، وسياسة العقاب الجماعي والتجويع التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».
– هذه المواقف الصريحة تجسد بوضوح أن مصر قيادةً وشعباً تقف بصلابة إلى جانب القضية الفلسطينية، ولن تسمح بتمرير أي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو الانتقاص من حقوقهم الثابتة وغير القابلة للتصرف.
– كما لفتني في الكلمة ما طرحه الرئيس من أسس استراتيجية للتعامل مع المرحلة الراهنة، وفي مقدمتها الدعوة إلى إنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون، بما يعكس إيمان مصر بأهمية العمل الجماعي وتعزيز التضامن في مواجهة التحديات الكبرى الأمنية والسياسية والاقتصادية.
– إن تأكيد الرئيس على الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية باعتبارها مفتاح الاستقرار في المنطقة، هو تأكيد على الثابت المصري التاريخي، حين شدّد قائلاً:
«لقد آن الأوان للتعامل بجدية وحسم مع القضية الفلسطينية… إن الحل العادل والشامل يقوم على إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».
– كما أن دعوته للاعتراف الفوري بدولة فلسطين من جانب جميع الدول التي لم تقدم على هذه الخطوة بعد، هو موقف شجاع وتاريخي يعكس قيادة مصر الحكيمة وحرصها على تثبيت الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كلمة فخامة الرئيس السيسي في قمة الدوحة ليست مجرد خطاب سياسي عابر، بل هي وثيقة متكاملة تمثل ثوابت مصر الراسخة في الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، ورسالة قوية إلى العالم بأن مصر ستظل دائماً الدرع الحامي لأشقائها، وصاحبة المواقف المبدئية الثابتة.