الأسبوع العربي

يا ما جاب الغراب لامه

(يا ما جاب الغراب لامه)
✒️/عماد سمير
كان يا ما كان، في زمن فات، كان في غراب صغير مغرور، شايف نفسه أذكى طير في السما، ودايمًا يقول لأمه:
“سيبيني أجرب حظي في الدنيا، أنا مش زي باقي الغراب!”

أمه كانت بتحذره وتقول له:
“خليك قريب مني يا ولدي.. الدنيا مش أمان، والشر النهارده أكتر من الخير.”

لكن الغراب الصغير ما سمعش الكلام، وطار بعيد جدًا، وكل يوم يوقع في ورطة:
مرة في شبكة صياد، ومرة بين مخالب صقر، ومرة يدوخ من الجوع والعطش.

وفي كل مرة، ما كانش يلاقي غير طريق واحد…
يطير راجع لأمه تبقى تداريه، وتطعمه، وتحميه تحت جناحها.

تكرر الموقف يوم ورا يوم…
وفي الآخر ضحكت الأم، وقالت بحب وحكمة:
“يا ما جاب الغراب لامه… يا بني!”

ومن ساعتها، بقى المثل يُقال لكل واحد يتوه ويفتكر إن الدنيا سهلة،
لكن في الآخر يرجع للأصل، وللأم، وللأمان الحقيقي.

المغزى:
مهما الإنسان لف ودار وجرّب، في وقت الشدة بيرجع لأهله وأصله… وده مش ضعف، ده فِطرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى