
تحرير الأفكار المقيدة
بقلم الكاتبة نجوي رضوان
(نجاح رضوان)
المتأمل في ملكوت هذا الكون الفسيح يدرك يقيناً أن الركود ليس من طبع الحياة، فالمياه الراكدة تأسن، والرياح الساكنة لا تحمل غيثاً. لذا، من المجحف بحق نفسك وبحق طموحاتك أن تحصر كينونتك في زاوية ضيقة، أو أن تقيد خطواتك في بقعة واحدة ظناً منك أنها نهاية المطاف أو الملاذ الوحيد.
إن البدائل في هذه الدنيا ليست مجرد احتمالات ثانوية، بل هي مساحات شاسعة من التحقق تنتظر من يطرق أبوابها بيقين. فإذا ما أوصدت في وجهك نافذة، فإن أقدار الله تخبئ لك أبواباً مشرعة، والفرص لا تنتهي بانتهاء محاولة عابرة أو إخفاق مؤقت؛ بل هي كأمواج البحر، تتجدد مع كل فجر جديد، حاملة معها وعوداً بالنجاح لمن يملك بصيرة الاكتشاف وشجاعة الإقدام.
التحرر من قيد النقطة الواحدة
لماذا تصرّ على البقاء عالقاً في النقطة نفسها؟ ولماذا ترضى بأن تكون سجين لحظة مضت أو خيار لم يعد يجدي نفعاً؟ إن الوقوف الطويل على عتبات الماضي أو التمسك بمسار ثبت عقمه هو هدر للروح واستنزاف للقدرات. الحياة تطلب منك انسيابية النهر الذي يتجاوز الصخور ليجد طريقه نحو المصب، لا جمود الحجر الذي يقتله الصدأ والنسيان.
إن الخروج من دائرة التكرار يتطلب إيماناً بأن خلف كل أفق آفاقاً أخرى، وأن ما تراه اليوم نهاية الطريق قد يكون مجرد منعطف يقودك إلى بدايات أكثر إشراقاً. فكن على ثقة بأن الأرض واسعة، والخيارات متعددة، والقدرة على التغيير كامنة في أعماقك، تنتظر منك فقط أن تمنح نفسك الإذن بالتحرك والتحليق بعيداً عن تلك النقطة التي استنزفت نبضك دون طائل.





