الأسبوع العربيمحافظاتمقالاتمنوعات

المنيا عروس الصعيد حكاية تاريخ ونيل

المنيا عروس الصعيد حكاية تاريخ ونيل وصحبة وفية

بقلم الصحفي أحمد حسني القاضي الأنصاري

حين تطأ قدماك أرض المنيا تشعر كأنك دخلت إلى صفحة مضيئة من كتاب التاريخ
فهي عروس الصعيد وقلبه النابض تجمع بين سحر الطبيعة وعبق الحضارة وطيبة أهلها

كانت رحلتي إلى هناك مختلفة هذه المرة لأنها كانت برفقة صديقي الكريم أحمد علي جمعه
رجل أصيل جمع بين الكرم وحسن الخلق وكان نعم الرفيق في الطريق ونعم الدليل في المدينة

بدأنا الرحلة من كورنيش النيل العظيم حيث يجري الماء هادئا صافيا وحيث الهواء نقي يبعث في النفس راحة لا توصف
جلسنا نتأمل المراكب الشراعية وهي تشق النيل بهدوء وكأن الزمن يتوقف احتراما لجمال المشهد

ثم توجهنا إلى تل العمارنة المدينة الخالدة التي أسسها الملك إخناتون
هناك وقفنا أمام بقايا القصور والمعابد التي ما زالت شاهدة على أول دعوة للتوحيد في التاريخ
عظمة المكان تجعلك تدرك أن المصري القديم كان سابقا لعصره بآلاف السنين

ومن هناك إلى مقابر بني حسن المنحوتة في حضن الجبل الشرقي
نقوشها البديعة تحكي عن الحياة اليومية والزراعة والصيد والرياضة وكأنها سجل حي ناطق

وختمنا جولتنا في دير السيدة العذراء بجبل الطير حيث الروحانية والسكينة وحيث تتجلى الوحدة الوطنية في أبهى صورها
فالمسلم والمسيحي يقفان جنبا إلى جنب في محبة واحترام متبادل

أهل المنيا أهل كرم وأصالة يستقبلون الضيف بابتسامة صادقة وقلب مفتوح
ومن يزورها مرة يترك قلبه هناك

عدت من المنيا محملا بالذكريات الجميلة وموقنا أن جمال مصر الحقيقي يكمن في صعيدها وأن الصحبة الصالحة كصحبة أحمد علي جمعه تجعل الرحلة تاريخا لا ينسى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى