
سوما باى ملحمة تدهش العالم
كتب: أشرف سركيس
أكد المهندس إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوماباي، في حواره مع المجلة العقارية، أن المشروع لا يُعد منتجعًا سياحيًا تقليديًا، بل مدينة عمرانية وسياحية متكاملة أُنشئت على شبه جزيرة مستقلة تمتد على مساحة 10 ملايين متر مربع، وتتميز بشريط ساحلي يصل إلى نحو 11 كيلومترًا، بما يعكس حجم المقومات الطبيعية الاستثنائية التي تتمتع بها المنطقة. وأوضح أن الرؤية منذ البداية لم تكن إنشاء فندق أو منتجع منفرد، بل تطوير كيان عمراني وسياحي متكامل الأركان.
وبحكم إقامتي في الغردقة وزياراتي المتكررة للمدينة على مدار سنوات، كنت شاهد عيان على ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع. فقد بدأ المشروع من نقطة الصفر تقريبًا؛ إذ لم تكن هناك كهرباء أو مياه أو شبكات صرف صحي، بل حتى الطرق لم تكن ممهدة بالشكل الذي نراه اليوم.
وكشف المسيري أنه تم إنشاء محطة كهرباء مستقلة بقدرة 12 ميجاوات، لتصبح سوماباي من أوائل المشروعات السياحية في مصر التي تمتلك محطة طاقة خاصة بها، بل قامت حتى عام 2005 بتغذية مناطق مجاورة بالكهرباء. كما تم إنشاء أول محطة تحلية مياه مستقلة داخل مشروع سياحي في مصر، نظرًا لعدم وجود مصدر مياه بالمنطقة آنذاك.
وفي هذا السياق، تتجلى كيف قاد المسيري سيمفونية تطوير في واحدة من أصعب وأوعر مناطق البحر الأحمر؛ مشروع احتاج إلى مليارات الجنيهات من الاستثمارات والعمل طويل الأمد، وسط تحديات الروتين والبيروقراطية وتغير القوانين والوزراء والمحافظين. ورغم هذه التحديات الجسيمة، نجحت سوما باي في أن تشرق كوجهة سياحية متكاملة تنافس أكبر المشروعات السياحية في البحر الأحمر ومصر بشكل عام.
وخلال سنوات التطوير، تحولت سوما باي إلى نموذج متكامل يجمع بين مشروعات التطوير العقاري الراقية وسلسلة فنادق تحمل أسماء عالمية حصرية بالوجهة، إلى جانب توفير مختلف الخدمات الأساسية والترفيهية، واستضافة أنشطة وبطولات رياضية وفعاليات فنية عالمية ضمن أجندة سنوية متكاملة، لتصبح علامة تسويقية بارزة يصعب على العديد من الكيانات السياحية، رغم إمكاناتها الكبيرة، مجاراتها.
وهكذا تواصل سوما باي ترسيخ مكانتها كنموذج مصري ناجح للتنمية السياحية المتكاملة، يبرهن أن الرؤية طويلة المدى والإدارة المحترفة قادرتان على تحويل التحديات إلى فرص، وبناء وجهة عالمية تنبض بالحياة طوال العام، وتضيف قيمة حقيقية للاقتصاد والسياحة المصرية، وتعزز من مقومات البحر الأحمر كأحد أهم المقاصد السياحية في المنطقة.





