أخبارأخبار عربيهاقتصاد

خطابات الضمان كمدخل لتحقيق التميز الحكومي

خطابات الضمان كمدخل لتحقيق التميز الحكومي
دينا أسامة تكتب .. كفاءة إدارة الممتلكات والموارد ( خطابات الضمان) كمدخل لتحقيق التميز الحكومي
   ترتكز منظومة التميز الحكومي على رفع كفاءة الأداء وتحسين العمليات وتعظيم القيمة المؤسسية، ويأتي المعيار الثامن الممتلكات والموارد ضمن الممكنات الأساسية الداعمة لذلك، لكونه يعكس قدرة الجهة الحكومية على إدارة مواردها بكفاءة، ومن بينها الموارد المالية المرتبطة بخطابات الضمان و العلاقات مع الموردين.
وتعد خطابات الضمان أداة مهمة لضبط الالتزامات التعاقدية وتعزيز الانضباط المالي، كما تمثل الإدارة الفعالة لها عنصرا مؤثرا في خفض الأعباء الناتجة عن تجميد السيولة لدى الموردين، بما يدعم الاستدامة المالية.
ورغم وضوح الأطر المنظمة في أغلب الهيئات والمؤسسات، إلا أنه ما زالت بعض الجهات تواجه تحديات مرتبطة بضعف التكامل الرقمي مع البنوك ( عدم وجود منظومة اليكترونية للربط بين الجهات الحكومية والبنوك لتسريع الإجراءات وتقليل التدخلات اليدوية) ، والاعتماد على إجراءات تقليدية في المتابعة، بما يؤثر على سرعة تحديث البيانات، ودقة التتبع، وتوقيت الإفراج عن الخطابات أو تعديلها، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار أعباء مالية غير مبررة ويؤثر على كفاءة إدارة العلاقة مع الموردين.
وتتطلب مواجهة هذه التحديات تبني منهج متكامل يقوم على تطوير إدارة خطابات الضمان من خلال قاعدة بيانات محدثة، وربط إلكتروني أكثر كفاءة مع البنوك، ومراجعة دورية للخطابات القائمة، إلى جانب توظيف مؤشرات أداء كمية مثل متوسط زمن المعالجة، ونسبة الإفراج في المواعيد المحددة، ونسبة الالتزام بالتحديث الدوري، بما يدعم قرارات التحسين المستمر.
كما تمثل مقاييس رأي الموردين أداة مساندة لقياس جودة العلاقة التعاقدية وفعالية الإجراءات، من خلال استطلاعات الرأي والنقاش والملاحظات، بما يسهم في رفع مستويات الرضا وتعزيز الشفافية والشراكة.
إن كفاءة إدارة خطابات الضمان لم تعد إجراء تشغيليا محدود، بل أصبحت مدخلا لتعزيز الحوكمة المالية، ورفع كفاءة الإنفاق، ودعم الاستدامة، بما يرسخ دورها كأحد عناصر تحقيق التميز الحكومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى