الأسبوع العربيخاطرة

أسباب التعاسة والفشل: قرار أم قدر؟

أسباب التعاسة والفشل: قرار أم قدر؟
كتب: هيثم ايوب
مجرد راي
​التعاسة هي كثرة الهموم وشدة الأحزان، والفشل في أن تعيش حياة سوية هنيئة.
ولا تأتي التعاسة دون سبب؛ فهي نتاج الممارسات الحياتية وليست “قدراً محتوماً”؛ لأن الله يهيئ للإنسان كل سبل السعادة، ولكن الإنسان -بنفسه الأمارة بالسوء التي تفقده التمييز بين الحلال والحرام، أو الصح والخطأ، أو العادات والتقاليد- هو من يخلق تلك التعاسة.
​فربما كلمة صدق تهيئ الحياة لتغمرها السعادة، وربما الامتناع عن فعلٍ خاطئ يجعل من المُرِّ عسلاً؛ فنحن من نقرر أين نذهب ومتى.
إننا لا نفشل حين تتعثر أقدامنا، بل نفشل حينما نصرُّ على السير في الدروب المظلمة ونحن نملك “شمعة الوعي”؛ فالتعاسة هي ضريبة الاختيارات الخاطئة التي ندفعها من طمأنينة قلوبنا.
​الفشل ليس نهاية الطريق، بل هو انحراف عن الفطرة السوية التي فطرنا الله عليها.
إننا نصنع تعاستنا حين نقدّم “الأنا” على “الحق”، وحين نختار اللذة العابرة على حساب الراحة الدائمة.
فإذا أردت أن تبحث عن أسباب الفشل، فلا تنظر إلى الظروف المحيطة بك، بل انظر إلى المرآة؛ ففي داخل كل منا “بوصلة” إن أضعناها غرقنا في بحر من الهموم، وإن اتبعناها وجدنا طريق النور حتى في أحلك الظروف.
​إن السعادة ليست حظاً يُوزع، بل هي “قرار” يُتخذ، وجهاد نفس يُخاض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى