
بقلم/ د.لينا أحمد دبة
الحياة لا تسير دائمًا كما نخطط، فكل إنسان يحمل في داخله تجارب مؤلمة، لحظات خذلان، وأيامًا ظنّ أنها لن تمر. لكن تجاوز الأمور السيئة لا يعني نسيانها، بل يعني التعلم منها دون أن تُثقل روحك.
أول خطوة في التجاوز هي الاعتراف بالألم. لا تحاول أن تبدو قويًا طوال الوقت، فالقوة الحقيقية أن تعترف بما تشعر به. الحزن، الغضب، والخذلان… كلها مشاعر طبيعية، وإنكارها لا يلغيها بل يؤجلها.
ثانيًا، لا تربط قيمتك بما حدث لك. ما مررت به لا يحدد من أنت. الفشل لا يجعلك فاشلًا، والخذلان لا يعني أنك لا تستحق الحب. أنت أكبر من كل تجربة سيئة مررت بها.
ثالثًا، تعلم أن تترك. ليس كل شيء يستحق البقاء في حياتك؛ بعض العلاقات، وبعض الذكريات، وحتى بعض الأماكن، تحتاج أن تودّعها لتستعيد سلامك. التمسك بما يؤلمك هو استنزاف مستمر.
رابعًا، امنح نفسك وقتًا للتعافي. لا تضغط على نفسك لتكون بخير بسرعة. التعافي رحلة، وليس سباقًا. خذ وقتك، وكن لطيفًا مع نفسك كما تكون مع الآخرين.
خامسًا، ابدأ من جديد ولو بخطوة صغيرة. لا تنتظر أن تختفي كل مشاعرك السلبية لتتحرك. ابدأ رغمها. خطوة بسيطة اليوم قد تغيّر الكثير غدًا.
في النهاية، تجاوز الأمور السيئة لا يعني أنك لم تتأثر، بل يعني أنك اخترت أن لا تبقى عالقًا فيها.
أن تتجاوز… هو أن تمضي للأمام بقلبٍ تعلّم، لا بقلبٍ انكسر.





