أخباردنيا ودين

ولا تنسوا الفضل بينكم

ولا تنسوا الفضل بينكم

نختلف، نفترق، تتغير القلوب، وهذا طبيعي في حياة لا تسير دائمًا كما نريد. غير الطبيعي أن يتحول الخلاف إلى إنكار، وأن يمحو الغضب سنوات من المعروف، وكأن شيئًا لم يكن.

تذكّرنا الآية الكريمة ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ بأن الخلاف لا يبيح الجحود، وأن نهاية العلاقة لا تعني إسقاط تاريخها، ولا تُبرر تشويه ما كان يومًا طيبًا.

الفضل ليس عقدًا مؤقتًا ينتهي بانتهاء المصلحة، ولا ذكرى نختار منها ما يناسب لحظة الغضب. الفضل قيمة، ومن لا يحفظه اليوم، لن يُؤتمن عليه غدًا.

مؤلم أن ترى أشخاصًا كانوا جزءًا من حياتك، يتحولون فجأة إلى خصوم، فقط لأن الطريق افترق. والأكثر ألمًا أن تُنسى المواقف النبيلة، ويُختزل كل شيء في خلاف عابر أو قرار مؤجل.

لسنا مطالبين بالاستمرار في علاقات مؤذية، لكننا مطالبون بالعدل. العدل في الذاكرة، وفي الكلام، وفي الحكم على ما مضى. فالكرامة لا تتعارض مع الاعتراف بالجميل، بل تكتمل به.

ولا تنسوا الفضل بينكم…

جملة قصيرة، لكنها كاشفة، تفرّق بين من يختلف بشرف، ومن يخاصم بجحود.

✍️ رحاب جمال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى