
أزمة الصحة النفسية في الجيش الإسرائيلي
بقلم : عطيه ابراهيم فرج
كشف الجيش الإسرائيلي عن وصول حالات الانتحار بين جنوده إلى أعلى مستوى في 15 عاماً، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة النفسية في عام 2026.
إحصائيات صادمة: 22 جندياً في عام واحد :
أظهرت البيانات الرسمية للجيش الإسرائيلي أن 22 جندياً في الخدمة الفعلية انتحروا خلال عام 2025، وهو أعلى رقم مسجل منذ عام 2010 الذي شهد 28 حالة انتحار. وتشير التفاصيل إلى أن 12 من الضحايا كانوا مجندين إلزاميين، و9 جنود احتياط، وجندي واحد محترف. كما وقعت 14 حالة خارج القواعد العسكرية و8 داخلها.
ارتفاع حاد بعد حرب غزة :
منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، سُجل ارتفاع ملحوظ في الظاهرة. حيث أنهى 7 جنود حياتهم في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2023، وتبع ذلك 21 حالة انتحار خلال عام 2024. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام لا تشمل الجنود الذين انتحروا بعد مغادرة الخدمة، وهي فئة تُقدّر بنسبة 15% من إجمالي الحالات، مما يعني أن الصورة الحقيقية أكثر قتامة.
العوامل المشتركة: الصدمات القتالية والتعبئة الواسعة :
لم يحدد الجيش أسباباً موحدة، لكن مسؤولين عسكريين ربطوا الارتفاع بـ الزيادة الكبيرة في أعداد المنتسبين للخدمة الفعلية، خاصة جنود الاحتياط. كما أوضحت مصادر أن العديد من الضحايا تعرضوا لمشاهد ومواقف قتالية قاسية تركت آثاراً عميقة على صحتهم النفسية. ومن اللافت أن 12 من المنتحرين كانوا في وحدات قتالية، و5 في أدوار دعم، و5 في مهام غير قتالية.
تحذيرات من عام 2026 والإجراءات المتوقعة :
حذر مسؤولون عسكريون من أن عام 2026 قد يكون الأصعب على الصحة النفسية للجنود، متوقعين أن يتراكم الضغط النفسي على المجندين بعد مغادرتهم الخدمة. وأكدوا أن الجيش يستعد لمرحلة ما بعد الحرب، ومن المتوقع أن يعين وحدات جديدة مهمتها تتبع الصحة النفسية للجنود وتقديم الدعم المستمر لهم، في محاولة لاحتواء هذه الأزمة الإنسانية المتصاعدة.





