أخبار الأسبوعأدبأدب وشعرأشعار وقصائدالأسبوع العربيالثقافة والفنونثقافةفنفنونمجلة الأديب العربي

صرخة شاعر في وجه مسارٍ معوج

بقلم / أحمد درويش العربى

أيُّ زمانٍ ذا نُطالِعُ وجهَهُ
فالضَّرْبُ فيهِ لِمَنْ تَسامى نَهْقُهُ؟

وتَسودُ فيهِ جموعُ كُلِّ مُذلَّلٍ
نَفَضَ الخُضوعَ لِمَنْ تَرأَّسَ ذَيْلُهُ

وغدا الضّياءُ مُخاتِلاً في دارِنا
يُخفي الحقيقةَ كي يَسودَ مُزَيِّفُهْ

يَعلو السَّفيهُ إذا تَصامَتَ حُرُّهُ
ويبوحُ أهلُ الصدقِ حينَ يُخَيَّفُهْ

وتُقادُ أرزاقُ العبادِ بقبضةٍ
لا يُرتجى لِجُحودِها مَن يُنصِفُهْ

فتراهُ يَفتَرِشُ العُلا بوقاحةٍ
ومَهينُهُ في الناسِ يعلو صَوتُهُ

ويُشادُ في الأرجاءِ صرحُ صَلافةٍ
مَن لا حياءَ بقلبِه يُستَوقَفُهْ

وإذا السُّؤالُ تَفَتَّحَت أبوابُهُ
سَدَّ الجوابَ مَنِ الغُباوَةُ أَلفُهُ

وتلوكُنا أيامُنا بسخاءِها
تُهدِي الذليلَ مقامَهُ وتُشرِّفُهْ

ويظلُّ حُرُّ الرأيِ يُقصى دائماً
فالخوفُ أعتى من ضياءٍ يُشرِفُهْ

كم عالمٍ نَبَذوا كلامَ حِكمَتِهِ
ولَهَوا بأصواتِ الجهولِ مُصَفِّقُهْ

صُمتَ الضميرُ، وإن تكلّمَ صادقٌ
قيلَ: اسكُتوا، هذا لَنا مُتَهَرِّفُهْ

فمضى الزمانُ يُقوِّمُ المكسورَ في
أعناقِنا لكنْ يُعاندُ مُعوَّجُهْ

فإذا ارْتَقى رجلٌ بصدقٍ قالوا لهُ:
ارجِعْ فإنَّ السَّيرَ ليسَ مُؤَلَّفُهْ

يا ربُّ، ما هذا المسارُ؟ فإنَّهُ
يَسْمو اللئيمُ إذا تواضَعَ أنزَهُ

 

الرئيسية

صفحتنا على الفيس بوك

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى