
محامي خلع
بقلم: أحمد سامي التماسحي
ما سبب الخلع؟
نبدأ منين الحكاية.. بصوت حليم، صوت الحب..
لو حكينا يا حبيبى .. نبتدى منين الحكايه
احنا قصه حبنا.. ليها اكتر من بدايه
عشنا فيها يا ما عشنا .. شفنا فيها .. يا ما شفنا
لكن مشينا و كملنا .. مشوار الحب ووصلنا
والدنيا ما قدرت تعاندنا .. وتفرق بينا وتبعدنا.
وعند هذا الحد لم يستطع أن يكمل، وصرخ قلبه صرخة مدوية لم يسمعها إلا عيناه، فانهارت بالدموع.
هل هذه صرخة شخص..؟ أم جيل؟ أم بلد؟
وأنت تفكر في الإجابة.. هل عرفت سبب الخلع؟
خلع! كيف بعد كل هذا الحب تطلب الخلع؟
هل بسبب الحالة الاقتصادية؟!
هناك ألف من الأغنياء مرفوع عليهم قضية خلع.. وكثيرون لا يجدون قوت يومهم وحياتهم مستمرة.
هل بسبب الظروف الاجتماعية؟!
الأفراح والأهل والأصدقاء.. إلخ، لم يجد جديداً.
هل بسبب أسباب سياسية؟!
فكل طرف كان يحاول أن يكون صاحب القرار الأوحد في البيت وقرار الأسرة.
هل بسبب الإعلام؟
منذ الماضي البعيد يصور الرجل “سي السيد” الصارم في بيته والفرفوش بالخارج، والست المغلوبة على أمرها أو نموذج “لوسي” ابنة الخفيفة.. وعندما قررنا أن نحطم التليفزيون ظهر النت و”مهند”..
هل الدين السبب؟!
فالدين كم هو منذ آلاف السنين.. أم أن رجال الدين يحتاجون أن يجددوا الخطاب الديني عن الأسرة والتربية..
هل السبب التعليم؟!
تعلمت المصطلحات: الحرية والمساواة، والبنت زي الولد، مش “كمالةعدد”.
“إندبندنت وومن” (Independent Woman)
“سترونج إندبندنت” (Strong Independent)
هل الأسرة السبب؟
هل الزوج السبب؟
حاول أن يكون “سي السيد”، وحاول أن يكون “مهند”، ووصل لباب المحكمة مخلوعاً.
هل الزوجة السبب؟
كانت سبع ستات في بعض: الزوجة والحبيبة والطباخة والشعلة ومعلمة أولاده.. ولم تُقَدَّر.
أم لا يوجد سبب؟
تعددت الأسباب والانكسار واحد لكل الأطراف.
صرخة شخص.. وجيل.. وبلد
لذلك هذه صرخة لشخص وجيل وبلد.
الحل: مسؤولية مشتركة لبناء أسرة قوية
ويجب على الزوج والزوجة أن يحرصا على أن يفهما المعنى الحقيقي للحياة الزوجية وتكوين أسرة تساهم في النهوض بالبلد وعمارة الأرض. وعلى الأم أن تعد ابنتها لهذه المهمة، فالمرأة نصف المجتمع وتربي النصف الآخر، وإذا أُعِدَّت أُعِدَّ شعباً طيب الأعراق. وعلى الأب أن يعد ولده ليحسن معاشرة زوجته، ويعلم أنها قارورة زجاجية الخامة وماسة حياته، فهي أغلى ما يملك ومنها يستمد ثباته وقت ضعفه. وما موقف رسول الله ﷺ ببعيد عن أذهانكم عندما عاد من غار حراء يقول: “دثروني دثروني”، فوقفت بجانبه السيدة عائشة رضي الله عنها شدت من أزره..
ودور الدولة والمجتمع
وعلى الدولة بكل مؤسساتها الرسمية وغير الرسمية أن تتناغم كسينفونية، ليحدث الوعي الكافي للطرفين ليكونوا أسرة قوية بالحب الحقيقي والسكن، ليسكن الوطن وينهض..
تحيا الأسرة، ويحيا الوطن.





