
بقلم / ليلى محسن
الدكتورة منى الصبّان… صوتٌ يقود لغة الصورة في العصر الرقمي
محاضرة “اللغة السينمائية والتقنيات الرقمية” تتألق في مهرجان القاهرة السينمائي
في إطار الفعاليات الثقافية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الحالية، خطفت الدكتورة منى الصبّان، مديرة المدرسة العربية للسينما والتليفزيون، الأنظار بمحاضرة نوعية حملت عنوان “اللغة السينمائية والتقنيات الرقمية”، لتفتح أمام الحضور نافذة واسعة على مستقبل الفن السابع في زمن التحولات الرقمية المتسارعة.
رائدة تعليم السينما عن بُعد في العالم العربي
تُعدّ الدكتورة منى الصبّان واحدة من أبرز الوجوه الأكاديمية في مجال السينما بالمنطقة العربية. فهي صاحبة مشروع تعليمي يُعد الأول من نوعه عربيًا، عبر تأسيسها المدرسة العربية للسينما والتليفزيون، وهي منصة تعليمية متخصصة أتاحت لآلاف الشباب من مختلف البلدان العربية فرصة دراسة السينما وصناعة الفيلم دون عوائق المكان أو التكلفة، مواكبةً لروح العصر وتطوراته.
بجهودها المستمرة،وجهود الأستاذ عبدالله العفيفي المدير الإدارى للمدرسة والأستاذ السيد محمد المدير الفنى للمدرسه ومنسق عام لجميع فاعليات المدرسة.
أسست الدكتورة الصبّان نموذجًا تعليميًا يدمج بين الأصالة السينمائية والحداثة التقنية، لتصبح المدرسة مرجعًا معرفيًا لمن يسعى إلى دخول عالم السينما من بوابته الأكاديمية.
اللغة السينمائية… وكيف أعادت التقنية تشكيلها
في محاضرتها داخل المهرجان، قدّمت الدكتورة منى الصبّان رؤية مكثفة وعميقة حول التحولات الكبرى التي فرضها العصر الرقمي على لغة الفيلم. تناولت أثر التقنيات الحديثة — من المونتاج المتطور إلى المؤثرات البصرية، ومن الذكاء الاصطناعي إلى التصوير عالي الدقة — على بنية السرد السينمائي، مؤكدة أن التطور ليس مجرد أدوات جديدة، بل لغة جديدة تُكتب بها .
تفاعل لافت من الحضور
شهدت الندوة حضورًا واسعًا من طلاب السينما، وصناع الأفلام، والمهتمين بالتقنيات الحديثة، الذين تفاعلوا مع الطرح العلمي المبسّط واللغة السلسة التي قدمت بها الدكتورة الصبّان موضوعًا معقدًا.
وقد تحوّلت الجلسة إلى مساحة حوارية ثرية، تبادل فيها المشاركون الأسئلة حول مستقبل الصناعة، وطرق استثمار التطور الرقمي في إثراء العمل الفني لا استبداله.
دور أكاديمي ممتد في دعم شباب السينمائيين
تأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة من الأنشطة التي تنفذها المدرسة العربية للسينما والتليفزيون بهدف ربط طلابها — وشباب السينمائيين عمومًا — بأحدث الاتجاهات العالمية في صناعة الفيلم. وهو دور تؤكد من خلاله الدكتورة منى الصبّان أن السينما ليست مجرد دراسة، بل خبرة يجب أن تُعاش، وتفاعل يجب أن يُفتح أمامه كل أبواب المعرفة الحديثة.
ختام
مرةً أخرى، تثبت الدكتورة منى الصبّان أن التعليم السينمائي العربي قادر على مواكبة العصر، وأن إعادة اكتشاف لغة السينما تبدأ من قدرة صانع الفيلم على فهم التقنية واستثمارها، لا الخضوع لها.
محاضرتها جاءت لتؤكد أن المستقبل ملكٌ لمن يُتقن قراءة الصورة… ويعرف كيف يكتب بها قصته القادمة.





