
🇪🇬 الوعي قبل الحكم… والرأي قبل الاتهام
بقلم: أحمد محمد مسعد أحمد العراقي
في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتتشابك الأزمات، أصبح الحكم على الأمور عادة قبل التعمق في فهمها، وأصبح الاتهام أسهل من البحث عن الحقيقة.
لكن إدارة الدولة ليست قرارًا فرديًا أو عصًا سحرية بيد الرئيس، بل منظومة متكاملة من مؤسسات ومسؤوليات وأدوار مشتركة، لكل منها حدوده وواجباته.
الرئيس يقود الدولة، لكنه لا يعمل في فراغ. فهناك حكومة تُخطط وتنفذ، وبرلمان يراقب ويشرّع، ومجتمع مدني يساند ويشارك، وشعب عليه أن يعي قبل أن يحكم، وأن يفكر قبل أن يتهم.
نحن لا ننكر صعوبة الظروف أو معاناة المواطن، لكن تحميل شخص واحد مسؤولية كل شيء يُبعدنا عن الحقيقة ويقتل فكرة العمل الجماعي.
فالدولة لا تُبنى باللوم، بل بالتكامل، ولا تُدار بالعاطفة، بل بالوعي والفهم.
🔹 هذه ليست مجاملة لأحد ولا دفاعًا عن أحد،
بل دعوة إلى التفكير بعقلانية وحياد، لأن بعض الكلمات قد تهدم أكثر مما تبني، وبعض الأحكام المسبقة قد تظلم قبل أن تُنصف.
إن مصر تحتاج إلى وعي قبل الحكم، ورأي قبل الاتهام — لأن الوعي هو أول طريق الإصلاح، والمشاركة الواعية هي أقوى ضمان لاستقرار الدولة وكرامة المواطن.





