أخبارأخبار الأسبوعصحةطب

الفصام حين تنفصل النفس عن الواقع

الفصام  حين تنفصل النفس عن الواقع

بقلم د/ سهير محمود عيد

استشارى الصحة النفسية والإرشاد الأسرى
وعضو فى اتحاد المعالجين النفسيين العرب
الحالة ‘ س’، شاب فى منتصف العشرينات ، بدأ يسمع أصواتاً تخبره بما يفعل. كان يظن أن جيرانه يراقبونه وأن هناك من يتآمر عليه، انسحب من الدراسة، وابتعد عن اصدقائه ، وبدأت الأسرة تلاحظ تغيرا جذريا فى سلوكه.
ماهو الفصام ؟
الفصام هو اضطراب عقلى مزمن يؤثر فى
– التفكير : أفكار غير منطقية أو أوهام.
– الإدراك : سماع أصوات أو رؤية اشياء غير موجودة ‘ هلوسات’.
– السلوك : انعزال ، كلام غير مترابط ، فقدان القدرة على الاهتمام بالنفس.
خطوات العلاج:
١- العلاج الدوائي:(Antipsychotics)
– مضادات الذهان : الهدف منها تقليل الأوهام والهلوسات
– يحتاج المريض إلى متابعة دقيقة مع الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة.
٢- العلاج النفسى:
– العلاج الفردى: مساعدة المريض على التفرقة بين الواقع والخيال.
– العلاج الأسرى: توعية الأسرة بكيفية التعامل مع المريض، وتجنب اللوم أو الانتقاد.
– إعادة التأهيل النفسى والاجتماعى: تدريب المريض على مهارات يومية ‘ إدارة الوقت ، العمل، التواصل الاجتماعى’
٣- الدعم المجتمعى:
– مجموعات الدعم النفسى تساعد المريض على الشعور بعدم العزلة.
– توفير بيئة آمنة ومستقرة بعيدا عن الضغوط الشديدة.
٤- نمط الحياة:
– الالتزام بالدواء بانتظام وعدم التوقف فجأة.
– ممارسة الرياضة الخفيفة لتقليل التوتر.
– نظام نوم ثابت لتحسين المزاج والقدرة على التركيز.
النتيجة:
بعد ٦ أشهر من العلاج الدوائي المنتظم مع جلسات التأهيل النفسى، بدأت حالة ‘ س’ تستقر . لم تختف الأعراض تماما، لكنها أصبحت أقل حدة ، عاد تدريجياً للتواصل مع أسرته وبدأ يشارك فى أنشطة بسيطة تعزز ثقته بنفسه.
الرسالة الأوسع:
الفصام ليس ‘ جنونا’ كما يعتقد البعض ، بل مرض نفسى يحتاج لعلاج طويل الأمد ودعم مستمر. الاستقرار ممكن اذا توفرت الرعاية الطبية والنفسية المناسبة. وكان للأسرة والمجتمع دور داعم بدلاً من الوصم .
وختاما نسأل الله أن يكتب لكم دوام الصحة والعافية ويمنح قلوبكم راحة وسلاماً

رجب حموده

ريس قطاع شمال الصعيد للاسبوع العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى